الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ، ولو نذر اعتكاف
ثاني قدوم زيد صح ، ويضيف إليه آخرين .
وأما أقسامه
فإنه ينقسم إلى واجب وندب ، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه ،
والمندوب ما تبرع به ، فالأول يجب بالشروع . والثاني لا يجب المضي فيه
حتى يمضي يومان فيجب الثالث وقيل : لا يجب ، والأول أظهر . ولو شرط
في حال نذره الرجوع إذا شاء ، كان له ذلك أي وقت شاء ولا قضاء . ولو
لم يشترط ، وجب استئناف ما نذره إذا قطعه .
شرح
يوما ضم إليه يومين كما مر .
قوله : " إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد " .
المراد أنه جعل نفي الزيادة قيدا في اعتكاف اليوم أي ملاحظا فيه عدم
الزيادة أما لو جعله قيدا في النذر خاصة بمعنى أنه نذره لا غير فإن ذلك جائز .
ويضم إليه آخرين . ونبه على حكم الثاني بقوله بعده : " لو نذر اعتكاف ثاني قدوم
زيد صح ويضيف إليه آخرين " .
قوله : " ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء - إلى قوله - إذا
قطعة " .
اعلم أن الاشتراط في الاعتكاف بأن يحله حيث حبسه جائز كالحج . وفائدته
تسويغ الخروج منه عند العذر الطارئ بغير اختياره ، كالمرض والخوف ونحوهما ، فلا
يجوز اشتراط الخروج بالاختيار أو ايقاع المنافي كذلك . ومحله في عقد النذر ، فلو أطلقه
من الاشتراط لم يصح عند ايقاع الاعتكاف .
ثم الاعتكاف المنذور ينقسم باعتبار الشرط وعدمه ثمانية أقسام : لأنه إما أن
يكون متعينا بزمان أو لا ، وعلى التقديرين إما أن يشترط فيه التتابع لفظا أو لا ، وعلى