وأما أحكامه فقسمان :
الأول : إنما يحرم على المعتكف ستة : النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ،
شرح
التقادير الأربعة إما أن يشترط على ربه الرجوع إن عرض له عارض أو لا ، فالأقسام
ثمانية . وقد عرفت حكم الأربعة التي لم يشترط فيها ، وأما مع الشرط فله الرجوع مع
العارض . ثم إن كان الزمان متعينا لم يجب قضاء ما فات في زمن العارض ، سواء
اشترط التتابع أم لا . وإن كان مطلقا ولم يشترط التتابع ففي وجوب قضاء ما فات أو
الجميع إن نقص ما فعله عن ثلاثة قولان : أجودهما القضاء ، وفاقا للمصنف في
المعتبر ( 1 ) . ولو شرط التتابع فالوجهان .
إذا تقرر ذلك فقول المصنف : " كان له ذلك أي وقت شاء " أراد به مع
حصول العارض لا اقتراحا كما أسلفناه ، أو يريد به ما إذا اشترط في المندوب فإن
الخروج جائز منه وإن لم يشترط . ولو أراد على وجه الاطلاق كما هو الظاهر فإن الشرط
باطل . والأصح أن النذر كذلك . وقوله : " ولا قضاء " يتم أيضا في المندوب
والواجب المعين ، أما المطلق ففيه ما مر من الخلاف . وقد قطع في المعتبر ( 2 ) بوجوب
قضائه فكأنه يرى هنا عدم القضاء مطلقا . وقوله : " ولو لم يشترط وجب استئناف
ما نذره إذا قطعه " يتم في المطلق المشروط التتابع ، أما المعين والمطلق ، بعد مضي
ثلاثة فقد تقدم ما فيه من التفصيل .
قوله : " لمسا وتقبيلا وجماعا " .
لا خلاف في تحريم الجماع وفساد الاعتكاف به ، أما مقدماته من اللمس
والتقبيل فإن لم يكن بشهوة - كما لو وقع التقبيل على سبيل الشفقة والاكرام - لم يحرم ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 740 .
( 2 ) المعتبر 2 : 739 .