استأنف .
الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ، ولم يعلم به حتى خرج -
كالمحبوس والناسي - قضاه .
الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام ، فأخل بيوم قضاه ، لكن يفتقر
أن يضم إليه آخرين ، ليصح الإتيان به .
شرح
استأنف " .
أراد أنه لم يشترط التتابع لفظا كما يدل عليه قوله في قسيمه : " ولو تلفظ فيه
بالتتابع " وإلا فنذر الشهر المعين يوجب اشتراط التتابع معنى كما مر . وأراد بقضاء ما
أهمل تداركه ، فإنه قد يبقى من الشهر المنذور بقية فلا يكون فعلها قضاء اصطللاحا .
ولا يجب التتابع فيما يبقى منه بعد انقضاء الشهر المنذور ، وإن كانت المتابعة واجبة في
الأداء . وإنما يصح ما فعل إذا كان ثلاثة فصاعدا ، وإلا قضى الجميع . ثم إن كان
إخلاله بالباقي عمدا وجب مع التدارك الكفارة . والأصح أن الحكم في مشروط
التتابع لفظا كذلك ، فيتدارك ما بقي من الشهر ويقضي ما حكم ببطلانه ، وإن لم يكن
متتابعا كما مر .
قوله : " ولم يعلم به حتى خرج ، قضاه " .
لا اشكال في قضائه مع العلم بفواته ، لكن لو لم يعلم هل فات أم لا لنسيانه ،
أو غمة الشهور على المحبوس ، فهل يكون الحكم فيه كرمضان في التخيير والتفصيل ؟
الظاهر ذلك ، واختاره في الدروس ( 1 ) .
قوله : " فأخل بيوم قضاه لكن يفتقر أن يضم إليه يومين " .
الحكم في اليومين كما مر في جواز تقديمهما عليه وتأخيرهما ، ونية الوجوب في
الثاني ، والتخيير بينه وبين الندب في الأول . ولو كان المنذور خمسة وجب أن يضم
إليها سادسا ، سواء أفرد اليومين أم ضمهما إلى الثلاثة . ولو اعتكف منها أربعة وأفرد
هامش
( 1 ) الدروس : 81 .