تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلي بها أين شاء . ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه .

فروع

الأول : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع ، فاعتكف بعضا وأخل بالباقي ، صح ما فعل وقضى ما أهمل ولو تلفظ فيه بالتتابع .
شرح
أطلق المصنف وجماعة ( 1 ) تحريم المشي تحت الظلال . والموجود في النصوص ( 2 ) هو الجلوس تحت الظلال ، وأما المشي تحتها فلا تعرض له . ولا ريب أن ما ذكره الجماعة أحوط وإن كان الوقوف مع النص أقوى ، وهو خيرة المختلف ( 3 ) . هذا كله مع الاختيار ، أما لو اضطر إليه بأن لا يكون له طريق سواه - وإن بعد - جاز . وكذا القول في الجلوس . قوله : " ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة " . هذا إذا لم يتضيق الوقت عن فعلها في المسجد ، وإلا صلاها حيث أمكن ولا يبطل اعتكافه بذلك لأنه قد صار ضروريا فيكون معذورا فيه ، كما يمضي إلى صلاة الجمعة لو أقيمت بغيره . وإن كان في ابتداء الخروج هنا لم تكن الضرورة حاصلة . قوله : " ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه " . هذا إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا ، وإلا بطل وإن انتفى الإثم . وحيث لا يبطل يجب عليه المبادرة حين الذكر ، فلو أخر لحظة اختيارا بطل . قوله : " إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع - إلى قوله -
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 172 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 425 . راجع المختلف : 255 . ( 2 ) الكافي 4 : 178 ح 2 ، الفقيه 2 : 122 ح 528 ، التهذيب 4 : 287 ح 870 ، الوسائل 7 : 408 ب " 7 " من أبواب الاعتكاف ح 3 . ( 3 ) المختلف : 255 .
مسالك الأفهام — صفحة 105 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية