ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلي بها أين شاء .
ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه .
فروع
الأول : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع ، فاعتكف
بعضا وأخل بالباقي ، صح ما فعل وقضى ما أهمل ولو تلفظ فيه بالتتابع .
شرح
أطلق المصنف وجماعة ( 1 ) تحريم المشي تحت الظلال . والموجود في النصوص ( 2 )
هو الجلوس تحت الظلال ، وأما المشي تحتها فلا تعرض له . ولا ريب أن ما ذكره
الجماعة أحوط وإن كان الوقوف مع النص أقوى ، وهو خيرة المختلف ( 3 ) . هذا كله مع
الاختيار ، أما لو اضطر إليه بأن لا يكون له طريق سواه - وإن بعد - جاز . وكذا القول
في الجلوس .
قوله : " ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة " .
هذا إذا لم يتضيق الوقت عن فعلها في المسجد ، وإلا صلاها حيث أمكن
ولا يبطل اعتكافه بذلك لأنه قد صار ضروريا فيكون معذورا فيه ، كما يمضي إلى
صلاة الجمعة لو أقيمت بغيره . وإن كان في ابتداء الخروج هنا لم تكن الضرورة حاصلة .
قوله : " ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه " .
هذا إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا ، وإلا بطل وإن انتفى
الإثم . وحيث لا يبطل يجب عليه المبادرة حين الذكر ، فلو أخر لحظة اختيارا بطل .
قوله : " إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع - إلى قوله -
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 172 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 425 . راجع المختلف : 255 .
( 2 ) الكافي 4 : 178 ح 2 ، الفقيه 2 : 122 ح 528 ، التهذيب 4 : 287 ح 870 ، الوسائل 7 : 408
ب " 7 " من أبواب الاعتكاف ح 3 .
( 3 ) المختلف : 255 .