تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وعيادة المريض ، وتشييع المؤمن ، وإقامة الشهادة . وإذا خرج لشئ من ذلك لم يجز له الجلوس ، ولا المشي تحت الظلال ،
شرح
للصلاة عليها وتشييعها ودفنها . وشرط في التذكرة تعين عليه ذلك فلا يجوز الخروج بدونه ( 1 ) . والنصوص ( 2 ) مطلقة ، وفي صحيحة الحلبي : " لا يخرج إلا لجنازة أو يعود مريضا " ( 3 ) . وجواز العيادة يوجب جواز أحكام الميت بطريق أولى ، فإن العيادة ليست واجبة بوجه ، مضافا إلى اطلاق استثناء الجنازة . قوله : " وعود المرضى وتشييع المؤمن " لم يقيد المرضى بالايمان كما صنع في التشييع تبعا للنصوص ( 4 ) الدالة عليه . وكذا وردت في قضاء الحاجة مقيدة به ( 5 ) ، وفي بعضها حاجة المسلم ( 6 ) . ويمكن حمل المطلق على المقيد ، بخلاف المريض فإنه لم يوجد فيه تقييد يوجب حمل ما أطلق عليه . قوله : " وإقامة الشهادة " . لا فرق في الجواز هنا بين أن يتعين عليه وعدمه ، ولا بين كونه قد تحملها متعينا عليه وغيره ، لأن أداءها عند الحاكم واجب في الجملة لكن بشرط عدم إمكان إقامتها بدون الخروج ، وإلا لم يجز . وفي حكم الإقامة التحمل ، لوجوبه أيضا على الأقوى . وقد يجمع " قضاء حاجة مؤمن " . قوله : " وإذا خرج لشئ من ذلك - إلى قوله - تحت الظلال " .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 291 . ( 2 ) الوسائل 7 : 408 ب " 7 " من كتاب الاعتكاف . ( 3 ) الكافي 4 : 178 ح 3 ، الفقيه 2 : 122 ح 529 ، التهذيب 4 : 288 ح 871 ، الوسائل ح 2 من الباب المذكور . ( 4 ) منها صحيحة الحلبي المذكورة : راجع المستدرك 7 : 566 ب " 8 " من كتاب الاعتكاف ح 2 . ( 5 ) عدة الداعي لابن فهد الحلي : 179 وعنه البحار 94 : 129 ب " 66 " . ( 6 ) الفقيه 2 : 123 ح 538 . الوسائل 7 : 409 ب " 7 " من أبواب الاعتكاف ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 104 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية