وعيادة المريض ، وتشييع المؤمن ، وإقامة الشهادة .
وإذا خرج لشئ من ذلك لم يجز له الجلوس ، ولا المشي تحت
الظلال ،
شرح
للصلاة عليها وتشييعها ودفنها . وشرط في التذكرة تعين عليه ذلك فلا يجوز
الخروج بدونه ( 1 ) . والنصوص ( 2 ) مطلقة ، وفي صحيحة الحلبي : " لا يخرج إلا لجنازة
أو يعود مريضا " ( 3 ) . وجواز العيادة يوجب جواز أحكام الميت بطريق أولى ، فإن
العيادة ليست واجبة بوجه ، مضافا إلى اطلاق استثناء الجنازة .
قوله : " وعود المرضى وتشييع المؤمن "
لم يقيد المرضى بالايمان كما صنع في التشييع تبعا للنصوص ( 4 ) الدالة عليه .
وكذا وردت في قضاء الحاجة مقيدة به ( 5 ) ، وفي بعضها حاجة المسلم ( 6 ) . ويمكن حمل
المطلق على المقيد ، بخلاف المريض فإنه لم يوجد فيه تقييد يوجب حمل ما أطلق عليه .
قوله : " وإقامة الشهادة " .
لا فرق في الجواز هنا بين أن يتعين عليه وعدمه ، ولا بين كونه قد تحملها متعينا
عليه وغيره ، لأن أداءها عند الحاكم واجب في الجملة لكن بشرط عدم إمكان إقامتها
بدون الخروج ، وإلا لم يجز . وفي حكم الإقامة التحمل ، لوجوبه أيضا على الأقوى .
وقد يجمع " قضاء حاجة مؤمن " .
قوله : " وإذا خرج لشئ من ذلك - إلى قوله - تحت الظلال " .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 291 .
( 2 ) الوسائل 7 : 408 ب " 7 " من كتاب الاعتكاف .
( 3 ) الكافي 4 : 178 ح 3 ، الفقيه 2 : 122 ح 529 ، التهذيب 4 : 288 ح 871 ، الوسائل ح 2 من
الباب المذكور .
( 4 ) منها صحيحة الحلبي المذكورة : راجع المستدرك 7 : 566 ب " 8 " من كتاب الاعتكاف ح 2 .
( 5 ) عدة الداعي لابن فهد الحلي : 179 وعنه البحار 94 : 129 ب " 66 " .
( 6 ) الفقيه 2 : 123 ح 538 . الوسائل 7 : 409 ب " 7 " من أبواب الاعتكاف ح 4 .