تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كقضاء الحاجة ، والاغتسال ، وشهادة الجنازة ،
شرح
من الأمور الضرورية الخروج لشراء المأكول ويحصل المشروب إذا لم يكن له من يأتيه بهما . ولو كان عليه في الأكل فيه غضاضة جاز الخروج له ، بخلاف الشرب إذ لا غضاضة فيه ، ولا يعد تركه من المروة بخلاف الأكل . والضابط جواز الخروج إلى كل ما لا بد منه ولا يمكن فعله في المسجد بحسب حاله . قوله : " كقضاء الحاجة " . أراد بالحاجة هنا التخلي ، كما يشعر به عطف الاغتسال عليها مع أنه من جملة الحاجة . ويجوز أن يريد مطلق الحاجة ويكون الاغتسال من باب عطف الخاص على العام ، أو الاغتسال المندوب فإنه غير محتاج إليه . ولا فرق في الحاجة بالمعنى الثاني بين أن يكون له أو لغيره من المؤمنين . ويجب تحري أقرب الطرق والمواضع التي تصلح لقضاء الحاجة بحسب حاله ، والعود متى زالت الضرورة ، فإن توانى بطل . ولو خرج عن كونه معتكفا لطول الحاجة بطل مطلقا . قال في التذكرة : " لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها ولم يجز له التجاوز ، إلا أن يجد غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام فيحصل له مشقة بدخولها ، فيجوز العدول إلى منزله وإن كان أبعد . ولو بذل له صديق منزله وهو قريب من المسجد لقضاء الحاجة لم يلزمه الإجابة لما فيه من المشقة بالاحتشام ، بل يمضي إلى منزل نفسه ، سواء أكان قريبا أم بعيدا ، متفاحشا أم غير متفاحش ، إلا أن يخرج بالبعد عن مسمى الاعتكاف " ( 1 ) انتهى . ولا بأس به . قوله : " وللاغتسال " . قيده في التذكرة ( 2 ) بكونه للاحتلام فلا يجوز الخروج للغسل المندوب ، وهو أولى . وفي حكم الاحتلام غسل المرأة للاستحاضة فإنه يجوز لها الاعتكاف وتخرج للغسل . ولو أمكنهما الغسل في المسجد على وجه لا يوجب تلويثه بالنجاسة جاز ، وفي تعينه نظر . قوله : " وشهادة الجنازة " .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 290 . ( 2 ) التذكرة 1 : 290 .