تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

الرابعة : إذا ادعى أنه آجره الدابة ، وادعى آخر أنه أودعه إياها

، تحقق التعارض مع قيام البينتين بالدعويين ، وعمل بالقرعة مع تساوي البينتين في عدم الترجيح .
شرح
فروع : الأول : لو رجع الغائب وكذب المدعى عليه فالحكم كما ذكرناه فيما إذا أضاف إلى حاضر وكذبه . الثاني : لو أقام المقر له الحاضر أو الغائب بعد رجوعه البينة على الملك ، لم يكن للمدعي تحليف المقر ليغرمه وإن قلنا به في الأول ، لأن الملك استقر بالبينة ، وخرج الاقرار عن أن تكون الحيلولة به . الثالث : لو قال المدعي : هذه الدار وقف علي ، وقال من هي في يده : هي ملك لفلان ، وصدقه فلان وانتقلت الخصومة إليه ، فإن قلنا بعدم إحلاف المقر ليغرمه القيمة فهنا أولى . وإن قلنا به ففي إحلافه هنا وجهان ، من حيث إن المدعي قد اعترف [ هنا ] ( 1 ) بالوقف والوقف لا يعتاض عنه ، ومن أنه مضمون بالقيمة عند الاتلاف ، والحيلولة في الحال كالاتلاف . وهذا أقوى . قوله : ( إذا ادعى أنه آجره الدابة . . . إلخ ) . المراد أن الدابة في يد المدعى عليه والمدعيان خارجان ، فادعى أحدهما أنه آجرها من صاحب اليد ، وادعى الآخر أنه أودعه إياها . فإن لم يقيما بينة يحكم بها لمن يصدقه المتشبث . وإن أقام كل منهما بينة بدعواه تحقق التعارض مع الاطلاق أو اتحاد التاريخين . وحينئذ فيرجع إلى الترجيح في إحدى البينتين بالعدالة أو العدد ، فإن انتفى فالقرعة . ولو تقدم تاريخ إحداهما بني على الترجيح
هامش
( 1 ) من ( أ ) .