الرابعة : إذا ادعى أنه آجره الدابة ، وادعى آخر أنه أودعه إياها
،
تحقق التعارض مع قيام البينتين بالدعويين ، وعمل بالقرعة مع تساوي
البينتين في عدم الترجيح .
شرح
فروع :
الأول : لو رجع الغائب وكذب المدعى عليه فالحكم كما ذكرناه فيما إذا
أضاف إلى حاضر وكذبه .
الثاني : لو أقام المقر له الحاضر أو الغائب بعد رجوعه البينة على الملك ، لم
يكن للمدعي تحليف المقر ليغرمه وإن قلنا به في الأول ، لأن الملك استقر بالبينة ،
وخرج الاقرار عن أن تكون الحيلولة به .
الثالث : لو قال المدعي : هذه الدار وقف علي ، وقال من هي في يده : هي
ملك لفلان ، وصدقه فلان وانتقلت الخصومة إليه ، فإن قلنا بعدم إحلاف المقر
ليغرمه القيمة فهنا أولى . وإن قلنا به ففي إحلافه هنا وجهان ، من حيث إن المدعي
قد اعترف [ هنا ] ( 1 ) بالوقف والوقف لا يعتاض عنه ، ومن أنه مضمون بالقيمة عند
الاتلاف ، والحيلولة في الحال كالاتلاف . وهذا أقوى .
قوله : ( إذا ادعى أنه آجره الدابة . . . إلخ ) .
المراد أن الدابة في يد المدعى عليه والمدعيان خارجان ، فادعى أحدهما
أنه آجرها من صاحب اليد ، وادعى الآخر أنه أودعه إياها . فإن لم يقيما بينة
يحكم بها لمن يصدقه المتشبث . وإن أقام كل منهما بينة بدعواه تحقق التعارض
مع الاطلاق أو اتحاد التاريخين . وحينئذ فيرجع إلى الترجيح في إحدى البينتين
بالعدالة أو العدد ، فإن انتفى فالقرعة . ولو تقدم تاريخ إحداهما بني على الترجيح
هامش
( 1 ) من ( أ ) .