تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولو قال : غصبني إياها ، وقال آخر : بل أقر لي بها ، وأقاما البينة قضي للمغصوب [ منه ] ، ولم يضمن المقر ، لأن الحيلولة لم تحصل بإقراره ، بل بالبينة .
شرح
اشتراط إضافة ما يعلم منه أن الشاهد لم يتجدد عنده علم الانتقال ، لما بيناه من عدم المنافاة بين علمه بالملك ( 1 ) السابق وشهادته به مع انتقاله عن المالك الآن . واعلم أن موضع الخلاف في تقديم بينة الملك واليد السابقين على اليد الحالية ما إذا لم تشهد بينة السابق بفساد اليد الحالية ، بأن ( 2 ) قالت : إنه غصبها من ذي الملك أو اليد القديمين ، أو بعدم ( 3 ) استحقاقها للملك ، بأن شهدت أنها في يد الثاني بالإجارة من الأول أو العارية ، وإلا قدمت السابقة بغير إشكال ، لعدم التعارض على هذا الوجه . قوله : ( ولو قال : غصبني . . . إلخ ) . إنما قدمت بينة المغصوب [ منه ] ( 4 ) لأنها تشهد له بالملك وبسبب يد المتشبث ، وأنها عادية في مجموع وقتها ، فيكون إقراره للغير بها في زمن اليد إقرارا بعين مغصوبة ، فلا ينفذ إقراره . ولا يغرم المدعى عليه للمقر له ، لأنه لم يحل بينه وبين ملكه ، إنما الحائل البينة .
هامش
( 1 ) في ( ث ، خ ) : علمه بالسابق . ( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي سائر النسخ : فإن . ( 3 ) في ( ث ، خ ) : عدم . ( 4 ) من إحدى الحجريتين .