ولو قال : غصبني إياها ، وقال آخر : بل أقر لي بها ، وأقاما البينة
قضي للمغصوب [ منه ] ، ولم يضمن المقر ، لأن الحيلولة لم تحصل
بإقراره ، بل بالبينة .
شرح
اشتراط إضافة ما يعلم منه أن الشاهد لم يتجدد عنده علم الانتقال ، لما بيناه
من عدم المنافاة بين علمه بالملك ( 1 ) السابق وشهادته به مع انتقاله عن
المالك الآن .
واعلم أن موضع الخلاف في تقديم بينة الملك واليد السابقين على اليد
الحالية ما إذا لم تشهد بينة السابق بفساد اليد الحالية ، بأن ( 2 ) قالت : إنه غصبها من
ذي الملك أو اليد القديمين ، أو بعدم ( 3 ) استحقاقها للملك ، بأن شهدت أنها في يد
الثاني بالإجارة من الأول أو العارية ، وإلا قدمت السابقة بغير إشكال ، لعدم
التعارض على هذا الوجه .
قوله : ( ولو قال : غصبني . . . إلخ ) .
إنما قدمت بينة المغصوب [ منه ] ( 4 ) لأنها تشهد له بالملك وبسبب يد
المتشبث ، وأنها عادية في مجموع وقتها ، فيكون إقراره للغير بها في زمن اليد
إقرارا بعين مغصوبة ، فلا ينفذ إقراره . ولا يغرم المدعى عليه للمقر له ، لأنه لم
يحل بينه وبين ملكه ، إنما الحائل البينة .
هامش
( 1 ) في ( ث ، خ ) : علمه بالسابق .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي سائر النسخ : فإن .
( 3 ) في ( ث ، خ ) : عدم .
( 4 ) من إحدى الحجريتين .