تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
واحتج في المبسوط ( 1 ) أيضا بعدم المطابقة بين الدعوى والشهادة ، إذ الدعوى بالملك الحالي والشهادة بالملك القديم . ولو قيل : إن ثبوته في الماضي يوجب استصحابه إلى الآن ، منع بأن اليد الحاضرة الظاهرة في الملك معارضة له فلم يتم استدامته ، خصوصا اليد الماضية ، لانقطاعها رأسا . والثاني - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله - : القبول ، لأن اليد الحاضرة إن كانت دليل الملك فالسابقة المستصحبة أو الملك الفعلي المستصحب أولى ، لمشاركتهما لها في الدلالة على الملك الآن وانفرادهما بالزمن السابق ، فيكونان أرجح . والحكم باستصحابها أوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة . وقد تقدم ( 2 ) البحث فيه . والفرق بين هذه والسابقة الموجب لإعادة البحث : أن المعارضة في هذه بين اليد المتحققة واليد السابقة الثابتة بالبينة أو الملك السابق كذلك ، والسابقة وقع فيها التعارض بين البينتين الدالة إحداهما على اليد في الحال مع عدم ظهورها ، والأخرى على الملك السابق ، ولا ( 3 ) تعرض فيها للمعارضة بين اليد السابقة والحالية . وقد تأكد من إطلاقه الحكم هنا وفي السابقة بتقديم الملك القديم ، بغير تقييد له بكونه إلى الآن أو عدم علم المزيل ، أن إضافة ذلك غير شرط . والأصح
هامش
( 1 ) لم نجد هذا الاحتجاج في المبسوط ، بل ذكره في الخلاف ذيل المسألة ( 11 ) راجع الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) في ص : 92 . ( 3 ) في ( أ ، ث ، د ) : فلا .
مسالك الأفهام — صفحة 101 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية