شرح
واحتج في المبسوط ( 1 ) أيضا بعدم المطابقة بين الدعوى والشهادة ، إذ
الدعوى بالملك الحالي والشهادة بالملك القديم . ولو قيل : إن ثبوته في الماضي
يوجب استصحابه إلى الآن ، منع بأن اليد الحاضرة الظاهرة في الملك معارضة له
فلم يتم استدامته ، خصوصا اليد الماضية ، لانقطاعها رأسا .
والثاني - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله - : القبول ، لأن اليد
الحاضرة إن كانت دليل الملك فالسابقة المستصحبة أو الملك الفعلي المستصحب
أولى ، لمشاركتهما لها في الدلالة على الملك الآن وانفرادهما بالزمن السابق ،
فيكونان أرجح . والحكم باستصحابها أوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة .
وقد تقدم ( 2 ) البحث فيه .
والفرق بين هذه والسابقة الموجب لإعادة البحث : أن المعارضة في هذه
بين اليد المتحققة واليد السابقة الثابتة بالبينة أو الملك السابق كذلك ، والسابقة وقع
فيها التعارض بين البينتين الدالة إحداهما على اليد في الحال مع عدم ظهورها ،
والأخرى على الملك السابق ، ولا ( 3 ) تعرض فيها للمعارضة بين اليد السابقة
والحالية .
وقد تأكد من إطلاقه الحكم هنا وفي السابقة بتقديم الملك القديم ، بغير
تقييد له بكونه إلى الآن أو عدم علم المزيل ، أن إضافة ذلك غير شرط . والأصح
هامش
( 1 ) لم نجد هذا الاحتجاج في المبسوط ، بل ذكره في الخلاف ذيل المسألة ( 11 ) راجع الهامش ( 2 )
في الصفحة السابقة .
( 2 ) في ص : 92 .
( 3 ) في ( أ ، ث ، د ) : فلا .