الخامسة : لو ادعى دارا في يد إنسان ، وأقام بينة أنها كانت في يده
أمس أو منذ شهر ، قيل : لا تسمع هذه البينة .
وكذا لو شهدت له بالملك أمس ، لأن ظاهر اليد الآن الملك ، فلا
يدفع بالمحتمل .
وفيه إشكال ، ولعل الأقرب القبول .
أما لو شهدت بينة المدعي أن صاحب اليد غصبه أو استأجرها
منه ، حكم بها ، لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني .
شرح
به وعدمه .
وقد تقدم نظيره في الملك ، وسيأتي مثله في اليد . وقد كان ذكر هذه
المسألة في المقصد الثاني أولى ، لأن الاختلاف فيها اختلاف في العقود .
قوله : ( لو ادعى دارا . . . إلخ ) .
إذا كان في يد أحد دار وادعاها غيره ، وأقام بينة على أنها كانت في يده
وملكه بالأمس أو منذ شهر مثلا ، فقد تعارض هنا اليد الحالية والقديمة أو الملك
القديم . وفي تقديم أيهما قولان للشيخ في كل واحد من المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) .
أحدهما : أن القديمة منهما لا تسمع أصلا ، ويقضى باليد الحالية ، لأن اليد
ظاهرها الآن الملك فلا يدفعها أمر محتمل ، إذ يحتمل أن يكون مع الأول بعارية
ونحوها في صورة دعوى اليد ، وثبوت مطلق اليد لا يستلزم ثبوت اليد الخاصة
المفيدة للملك ، ويحتمل في صورة دعوى الملك أن ينتقل بعد الأمس إلى غيره ،
فكل واحد من الأمرين غير متحقق الملكية ( 3 ) الآن .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 269 و 299 .
( 2 ) الخلاف 6 : 339 مسألة ( 11 ) ، وص : 345 مسألة ( 19 ) .
( 3 ) في ( أ ، ث ، خ ) : الملك .