تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الخامسة : لو ادعى دارا في يد إنسان ، وأقام بينة أنها كانت في يده أمس أو منذ شهر ، قيل : لا تسمع هذه البينة . وكذا لو شهدت له بالملك أمس ، لأن ظاهر اليد الآن الملك ، فلا يدفع بالمحتمل . وفيه إشكال ، ولعل الأقرب القبول . أما لو شهدت بينة المدعي أن صاحب اليد غصبه أو استأجرها منه ، حكم بها ، لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني .
شرح
به وعدمه . وقد تقدم نظيره في الملك ، وسيأتي مثله في اليد . وقد كان ذكر هذه المسألة في المقصد الثاني أولى ، لأن الاختلاف فيها اختلاف في العقود . قوله : ( لو ادعى دارا . . . إلخ ) . إذا كان في يد أحد دار وادعاها غيره ، وأقام بينة على أنها كانت في يده وملكه بالأمس أو منذ شهر مثلا ، فقد تعارض هنا اليد الحالية والقديمة أو الملك القديم . وفي تقديم أيهما قولان للشيخ في كل واحد من المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) . أحدهما : أن القديمة منهما لا تسمع أصلا ، ويقضى باليد الحالية ، لأن اليد ظاهرها الآن الملك فلا يدفعها أمر محتمل ، إذ يحتمل أن يكون مع الأول بعارية ونحوها في صورة دعوى اليد ، وثبوت مطلق اليد لا يستلزم ثبوت اليد الخاصة المفيدة للملك ، ويحتمل في صورة دعوى الملك أن ينتقل بعد الأمس إلى غيره ، فكل واحد من الأمرين غير متحقق الملكية ( 3 ) الآن .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 269 و 299 . ( 2 ) الخلاف 6 : 339 مسألة ( 11 ) ، وص : 345 مسألة ( 19 ) . ( 3 ) في ( أ ، ث ، خ ) : الملك .