شرح
وإن بقيت قيمته بحالها ، أو غير ناقصة عن النصاب ، وإن نقصت بالابتلاع ،
كما لو ابتلع دينارا أو جوهرة لا يفسدها ذلك ، فإن اعتيد خروجه صحيحا أو غير
ناقص عن النصاب فهو كالمخرج بيده أو في وعاء ، لتحقق الاخراج المعتبر . وهذا
يتم على تقدير خروجه كذلك . فلو اتفق فساده خلاف العادة قبل القطع لم يقطع .
ويظهر من العبارة جواز تعجيل قطعه قبل الخروج حيث يكون الخروج
معتادا . والأولى الصبر إلى أن يخرج ، دفعا للاحتمال .
وذهب بعض ( 1 ) العامة إلى عدم وجوب القطع مطلقا ، لأنه بالابتلاع
[ صار ] ( 2 ) في حكم المستهلك ، ولهذا جاز للمالك مطالبته بقيمته في الحال ، ولأنه
كالمكره في إخراجه ، لأنه لا يمكنه إخراجه من جوفه . والأمران ممنوعان .
تم المجلد الرابع عشر ولله الحمد ،
ويليه المجلد الخامس عشر بإذنه تعالى
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 58 . المغني لابن قدامة 10 : 257 - 258 ، روضة الطالبين 7 : 348 .
( 2 ) من " د " .