تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
والوجه الثاني : أنها تنصرف عنه بذلك ، لأنه ( 1 ) يبرأ من المدعي ، وينتزع الحاكم المال من يده . فإن أقام المدعي بينة على الاستحقاق فذاك ، وإلا حفظه إلى أن يظهر مالكه . وإن أضافه إلى معلوم ، فالمضاف إليه ضربان : أحدهما : أن يمتنع مخاصمته وتحليفه ، كما إذا قال : هو وقف على الفقراء ، أو على مسجد كذا ، أو على ابني الطفل ، أو هو ملك له ، فتنصرف الخصومة عنه ، ولا سبيل إلى تحليف الولي ولا طفله ، ولا تغني إلا البينة . وإذا قضى له الحاكم بالبينة ، وكان الاقرار لطفل ، كتب الحاكم صورة الحال في السجل ، ليكون الطفل على حجته إذا بلغ . والثاني : من لا يمتنع مخاصمته ولا تحليفه ، كما إذا أضافه إلى شخص معين ، فهو إما حاضر ، وإما غائب . فإن كان حاضرا روجع ، فإن صدق المدعى عليه انصرفت الخصومة إليه . وإن كذبه ففيه أوجه : أحدها - وهو الذي قطع به المصنف رحمه الله هنا - : أنه ينتزع منه ، ويحفظه الحاكم إلى أن يظهر مالكه ، لخروجه عن ملك المقر بالاقرار ، وعدم ظهور مالكه بإنكار المقر له . والثاني : أنه يترك في يد المدعى عليه ، إذ لا منازع له ، ولعله يرجع ويدعيه . والثالث : أنه يسلم للمدعي ، لخروجه عن ملك المقر ، ولا منازع فيه للمدعي .
هامش
( 1 ) في ( ث ، خ ، م ) : لأنها تبرئ .