شرح
الاقتصار على ما لا يشمل على التردد أولى .
الثانية : لو تعارضت البينة بالملك المطلق والبينة باليد فالترجيح لبينة
الملك ، لأن اليد وإن كانت ظاهرة في الملك إلا أنها محتملة لغيره ، لجواز استنادها
إلى العارية والإجارة وغيرهما ، بخلاف الملك ، فإنه صريح في المطلوب ، فكانت
الشهادة به مرجحة .
ولا فرق على هذا التقدير بين تقدم تاريخ شهادة اليد - بأن شهدت أن
يده على العين منذ سنة ، وشهدت بينة الملك بتأريخ متأخر ، أو بأنه ملكه
في الحال - وتأخره ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو احتمال اليد ، بخلاف
الملك . وفي هذه المسألة قول بتقديم اليد على الملك القديم . وسيأتي ( 1 )
الكلام فيه .
الثالثة : لو تعارضت البينة بسبب الملك والبينة بالتصرف ، بأن شهدت
الأولى أن العين لفلان اشتراها من فلان ، وشهدت بينة الآخر أنها وجدته يتصرف
في العين تصرف الملاك ، من البناء والهدم والبيع والرهن ونحو ذلك ، قدمت بينة
الملك المتسبب ( 2 ) ، لأن التصرف أعم من الملك المطلق ، لجواز وقوعه من الوكيل
وغيره ، بخلاف الملك المتبين ( 3 ) سببه ، فإنه صريح في المطلوب . ومقتضى هذا
التعليل تقديم بينة الملك وإن لم يذكر سببه على بينة التصرف ، كما رجحت على
بينة اليد ، وإن كان التصرف أقوى من مطلق اليد ، لاشتراكهما في قيام الاحتمال
دون الملك .
هامش
( 1 ) في ص : 100 .
( 2 ) في ( ت ، ط ) : المتشبث ، وفي ( د ) : المسبب .
( 3 ) في ( أ ، د ) : المبين .