شرح
الانتقال إليه ، فلا يحصل ظن الملك في الحال . ولأن دعوى الملك السابق لا
تسمع ، فكذلك البينة عليه .
وعللوا عدم قبول الشهادة مع قوله : ( لا أدري زال أم لا ) ، مع أن مؤداها
قريب من قوله : ( لا أعلم له مزيلا ) ، بأن الأولى تقتضي ترددا أو ريبة ، فهي بعيدة
عن أداء الشهادة .
وفيه نظر ، لأن الجزم الواقع في الشهادة بالصيغتين الأولتين إنما استند إلى
استصحاب الملك وظن الاستمرار مع عدم ظهور المنافي ، وإلا فاليقين بالاستمرار
لا يتفق ، لأن الأسباب الموجبة لانتقال الملك عن المشهود له لا يمكن القطع
بعدمها وإن صحبه الشاهد ليلا ونهارا ، فإن منها ما يمكن وقوعه سرا بنفسه مع ( 1 )
نفسه .
والاستناد إلى الاستصحاب وظن الاستمرار يتأدى بقوله : ( لا أدري زال أم
لا ) كما يتأدى بقوله : ( وهو ملكه في الحال ) لأنه إذا لم يدر هل زال أم لا ؟ جاز
له استصحاب البقاء والحكم به في الحال .
وكون الصيغة بعيدة عن أداء الشهادة في حيز المنع ، ومن ثم ذهب بعضهم
إلى عدم اشتراط الضميمة ، مع أن الشهادة بالملك السابق لا تنافي العلم بتجدد
انتقاله عنه ، فمع إضافة ما ينافي العلم بالانتقال أولى .
والحق أن إطلاق الشهادة بالملك القديم لا تسمع ، لعدم التنافي بين كونه
ملكا له بالأمس مع تجدد انتقاله عنه اليوم ، وإن كان الشاهد يعلم بذلك ، بل لا بد
من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدد الانتقال ، وذلك يتحقق بهذه الصيغ ، وإن كان
هامش
( 1 ) في ( ت ، ط ) : في .