تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث ، مثل أن تشهد إحداهما بالملك في الحال ، والأخرى بقديمه ، أو إحداهما بالقديم ، والأخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم . وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد ، لأنها محتملة . وكذا الشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف .
شرح
وعلى هذا فلا فائدة في الاحلاف بعد القرعة ، لأن فائدته القضاء للآخر مع نكوله ، وهو منفي هنا . وفي الرواية دلالة على نفي اليمين هنا . ولا فرق في ثبوت الشركة في المال على تقديره بين كونه قابلا للقسمة وعدمه كالجوهرة ، وإن كانت العبارة توهم اختصاص الحكم بما يقبل القسمة ، لكنه تجوز بها في إمكان الشركة ، ولو عبر بها كان أولى . قوله : ( والشهادة بقديم الملك . . . إلخ ) . هنا مسائل : الأولى : إذا تعارضت البينتان في الملك ولكن اختصت إحداهما بزيادة التأريخ ، فالمشهور أنه مرجح ، كما لو شهدت بينة أحدهما أنه ملكه في الحال ، والأخرى أنه ملكه منذ سنة ، أو شهدت بينة الأول أنه ملكه منذ سنة ، وبينة الآخر أنه ملكه منذ سنتين . ووجه تقديم متقدمة التأريخ : أنها تثبت الملك في وقت لا تعارضها البينة الأخرى فيه ، وفي وقت تعارضها الأخرى ، فتتساقطان في محل التعارض ، ويثبت موجبها ( 1 ) فيما قبل محل التعارض ، والأصل في الثابت دوامه . وفي المسألة وجه آخر بعدم الترجيح بذلك ، لأن مناط الشهادة الملك في الحال ، وقد استويا فيه ، فأشبه ما إذا كانتا مطلقتين أو مؤرختين بتأريخ واحد .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ، د ، ط ) : موجبهما .