ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين . ولا يتحقق
بين شاهدين وشاهد ويمين . وربما قال الشيخ نادرا يتعارضان ويقرع
بينهما . ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ، بل يقضى بالشاهدين
والشاهد والمرأتين ، دون الشاهد واليمين .
شرح
قوله : ( ويتحقق التعارض . . . إلخ ) .
أما تحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، فلأن كلا منهما
حجة مستقلة يثبت بها المال .
وأما عدم معارضة الشاهد واليمين لهما ، فلأن الشاهد لا يستقل بالحجة ( 1 ) ،
واليمين معه وإن أوجبت ثبوت المال إلا أنه حجة ضعيفة ، ومن ثم اختلف في
ثبوته بها . وأيضا فالذي يحلف مع شاهده يصدق نفسه ، والذي يقيم شاهدين
يصدقه غيره ، فهو أقوى جانبا وأبعد عن التهمة . وبهذا صرح الشيخ في
المبسوط ( 2 ) في فصل الدعاوي والبينات ، وفي الخلاف ( 3 ) أيضا .
والقول النادر الذي نسبه المصنف - رحمه الله - إليه بالتعارض بينهما
والقرعة ذكره في المبسوط ( 4 ) في فصل الرجوع عن الشهادة .
ووجهه : أن الشاهد واليمين حجة مستقلة في إثبات المال كالشاهدين ،
فيعارضانهما كما يعارضهما الشاهد والمرأتان .
وإنما قال المصنف - رحمه الله - : ( وربما قال الشيخ . . . إلخ ) لأن كلامه
هامش
( 1 ) في ( د ، م ) : بالحجية .
( 2 ) المبسوط 8 : 259 .
( 3 ) الخلاف 6 : 334 مسألة ( 5 ) .
( 4 ) المبسوط 8 : 253 - 254 .