تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
وذكر : ( أن عليا عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت لهؤلاء البينة أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا ، وقامت لهؤلاء البينة بمثل ذلك ، فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم ) . قال : ( فسألته حينئذ فقلت : أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال : إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه ، قال : إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها ) . فقد دلت هذه الرواية على الترجيح بالعدد مع تشبث أحدهما وخروج الآخر ، وعلى ما لو ذكرا جميعا السبب . وهي أوضح سندا من الروايات السابقة . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان ببينة شهود ، عدلهم سواء وعددهم سواء ، يقرع بينهم على أيهم يصير اليمين ، قال : وكان يقول : اللهم رب السماوات السبع أيهم كان الحق له فأده إليه ، ثم يجعل الحق للذي يصير إليه اليمين عليه إذا حلف ) ( 1 ) . وهذه متناولة بإطلاقها لهذا القسم . وبقي في المسألة أقوال أخر نادرة ليس عليها دليل واضح . ونبه المصنف - رحمه الله - بقوله : ( سواء كان السبب مما لا يتكرر ، كالنتاج ونساجة الثوب ، أو يتكرر ، كالبيع والصياغة ) على خلاف ابن حمزة ( 2 ) حيث فرق بين السبب المتكرر وغيره ، وحكم بتقديم ذي اليد مع كون السبب مما يتكرر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 419 ح 3 ، الفقيه 3 : 53 ح 181 ، التهذيب 6 ، 233 ح 571 ، الاستبصار 3 : 39 ح 131 ، الوسائل 18 : 183 ب ( 12 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 5 . ( 2 ) الوسيلة : 219 .
مسالك الأفهام — صفحة 86 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية