شرح
وذكر : ( أن عليا عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت لهؤلاء
البينة أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا ، وقامت لهؤلاء البينة بمثل
ذلك ، فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم ) .
قال : ( فسألته حينئذ فقلت : أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال : إن أبا هذا
الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه ،
قال : إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها ) .
فقد دلت هذه الرواية على الترجيح بالعدد مع تشبث أحدهما وخروج
الآخر ، وعلى ما لو ذكرا جميعا السبب . وهي أوضح سندا من الروايات السابقة .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان
علي عليه السلام إذا أتاه رجلان ببينة شهود ، عدلهم سواء وعددهم سواء ، يقرع
بينهم على أيهم يصير اليمين ، قال : وكان يقول : اللهم رب السماوات السبع أيهم
كان الحق له فأده إليه ، ثم يجعل الحق للذي يصير إليه اليمين عليه إذا حلف ) ( 1 ) .
وهذه متناولة بإطلاقها لهذا القسم .
وبقي في المسألة أقوال أخر نادرة ليس عليها دليل واضح .
ونبه المصنف - رحمه الله - بقوله : ( سواء كان السبب مما لا يتكرر ،
كالنتاج ونساجة الثوب ، أو يتكرر ، كالبيع والصياغة ) على خلاف ابن حمزة ( 2 )
حيث فرق بين السبب المتكرر وغيره ، وحكم بتقديم ذي اليد مع كون السبب مما
يتكرر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 419 ح 3 ، الفقيه 3 : 53 ح 181 ، التهذيب 6 ، 233 ح 571 ، الاستبصار 3 : 39
ح 131 ، الوسائل 18 : 183 ب ( 12 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 5 .
( 2 ) الوسيلة : 219 .