تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
الأقسام ، وهو أنسب بحال الروايات التي بعضها مطلق في الترجيح بهما أو بأحدهما ، وبعضها مصرح بخلاف ما ادعاه المفصلون . وأما ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) من الحكم بالقرعة مع شهادتهما لهما بالملك المطلق ، فتدل عليه صحيحة الحلبي ، قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك ، فاختلفوا ، قال : يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالحق ) ( 2 ) . فحملها على ما إذا أطلقا ، لدلالة ظاهر الشهادة عليه . ويدل على ما ذكره من أنه مع شهادتهما بالملك المقيد يقسم بينهما ، رواية غياث بن إبراهيم السابقة ( 3 ) ، وقول علي عليه السلام : ( لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين ) ( 4 ) والحال أنهما شهدتا بالسبب وهو النتاج . ويدل على ترجيح ذات السبب مع الاختلاف قوتها ، مضافا إلى ما سبق من الأخبار الدالة على تقديم ذات السبب . وبالجملة ، فالحكم في هذين القسمين لا يخلو من إشكال ، لاختلاف الأخبار على وجه يعسر الجمع بينها ، وضعف ما ذكروه من طريق الجمع ، وضعف سند أكثرها ، وعدم عمل الأصحاب بما اعتبر أسناده مقتصرين عليه . ولأجل ما ذكرناه اقتصر الشهيد في الدروس ( 5 ) على مجرد نقل الأقوال من غير ترجيح لأحدها .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 258 . ( 2 ) التهذيب 6 : 235 ح 577 ، الاستبصار 3 : 40 ح 137 ، الوسائل 18 : 185 ب ( 12 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 11 . ( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 84 هامش ( 1 ) . ( 4 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 84 هامش ( 1 ) . ( 5 ) الدروس الشرعية 2 : 101 .