شرح
وحجة هذا التفصيل الجمع بين الأخبار التي دل بعضها على تقديم الداخل
مع بيان السبب ، وقد سمعته ، وبعضها على تقديم الخارج ، وهو محمول على ما
إذا أطلقتا أو اختصت بينة الخارج بالسبب بطريق أولى ، كما أن تقديم بينة
الداخل مع انفرادها بالسبب ثابت بطريق أولى ، لورود النص ( 1 ) على تقديمها مع
اشتراكهما في السبب .
والرابع : ترجيح الأعدل من البينتين ، أو الأكثر عددا مع تساويهما في
العدالة ، مع اليمين ، ومع التساوي يقضى للخارج . وهو قول المفيد ( 2 ) رحمه الله .
وقريب منه قول الصدوق ( 3 ) ، فإنه قدم أعدل البينتين ، ومع التساوي الخارج . وقد
تقدم .
والترجيح بهاتين الصفتين عمل به المتأخرون ( 4 ) على تقدير كون العين في
يد ثالث ، لورودها ( 5 ) في بعض ( 6 ) الأخبار كذلك . مع أن في بعضها ما يدل على
هذا القول ، ففي صحيحة أبي ( 7 ) بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ، ويقيم الذي في يده الدار أنه ورثها عن
أبيه ، لا ندري كيف أمرها ؟ فقال : أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه ) .
هامش
( 1 ) راجع ص : 83 - 84 .
( 2 ) المقنعة : 730 - 731 .
( 3 ) المقنع : 399 ، الفقيه 3 : 39 ذيل ح 130 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : 52 ، المقتصر : 383 .
( 5 ) في ( د ) : لورودهما .
( 6 ) الكافي 7 : 418 ح 1 و 3 ، الفقيه 3 : 38 ح 129 و 130 ، التهذيب 6 : 234 ح 575 و 576 ،
الاستبصار 3 : 40 ح 135 ، الوسائل 18 : 181 ب ( 12 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
ح 1 ، 5 .
( 7 ) الكافي 7 : 418 ح 1 و 3 ، الفقيه 3 : 38 ح 129 و 130 ، التهذيب 6 : 234 ح 575 و 576 ،
الاستبصار 3 : 40 ح 135 ، الوسائل 18 : 181 ب ( 12 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
ح 1 ، 5 .