شرح
ورواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام : ( أن أمير المؤمنين عليه
السلام اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما أقام البينة أنه أنتجها ، فقضى بها
للذي هي في يده ) . وقال : ( لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ) ( 1 ) .
وهذان الحديثان - مع ضعف سندهما بكون الأول عاميا ، والثاني بغياث
- أخص من المدعى ، لأنهما دلا على تقديم ذي اليد مع السبب لهما ، لامع الملك
المطلق .
والثالث : ترجيح الداخل إن شهدت بينته بالسبب ، سواء انفردت به أم
شهدت بينة الخارج به أيضا ، وتقديم الخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو انفردت
بينته بالسبب .
وهذا هو الذي اختاره المصنف - رحمه الله - ، وقبله الشيخ في النهاية ( 2 )
وكتابي ( 3 ) الأخبار ، وتلميذه القاضي ( 4 ) وجماعة . وقد وهم الشيخ في المبسوط ( 5 )
حيث نقل عن النهاية خلاف ذلك ، فقال فيه : ( ما يدل عليه أخبارنا هو ما ذكرناه
في النهاية ، وهو أنه إذا شهدتا بالملك المطلق ويد أحدهما عليها حكم لذي اليد ،
وكذلك إن شهدتا بالملك المقيد لكل واحد ويد أحدهما عليها حكم لذي اليد ) .
قال : ( وقد روي أنه يحكم لليد الخارجة ) . ووجه التنافي بين المنقول والمنقول
عنه ظاهر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 419 ح 6 ، التهذيب 6 : 234 ح 573 ، الاستبصار 3 : 39 ح 133 ، الوسائل 18 : 182
ب ( 12 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 3 .
( 2 ) النهاية : 344 .
( 3 ) التهذيب 6 : 237 ذيل ح 583 ، الاستبصار 3 : 42 ذيل ح 142 .
( 4 ) المهذب 2 : 578 .
( 5 ) المبسوط 8 : 258 .