تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
والحجة : قوله صلى الله عليه وآله : ( البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ) . ووجه الدلالة : أنه صلى الله عليه وآله جعل لكل واحد منهما حجة ، فكما لا يمين على المدعي لا بينة على المدعى عليه ، والتفصيل يقطع الاشتراك . ولرواية محمد بن حفص ، عن منصور ، عن الصادق عليه السلام قال : ( قلت له : رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده ولم يبع ولم يهب ، قال عليه السلام : حقها للمدعي ، ولا أقبل من الذي في يده بينة ، إن الله عز وجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل ) ( 1 ) . وطريق الرواية إلى منصور حسن ، أما هو فإنه مشترك بين الثقة وغيره . والثاني : ترجيح ذي اليد مطلقا . وهو قول الشيخ في كتاب الدعاوي من الخلاف ( 2 ) . وهو الذي نسبه المصنف - رحمه الله - إلى البعد . وحجته رواية ( 3 ) جابر أن رجلين اختصما عند رسول الله صلى الله عليه وآله في دابة أو بعير ، فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله للذي هي في يده .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 240 ح 594 ، الاستبصار 3 : 43 ح 143 ، الوسائل 18 : 186 ب ( 12 ) من أبواب كيفية الحكم ح 14 . ( 2 ) الخلاف 6 : 342 مسألة ( 15 ) . ( 3 ) عوالي اللئالي 3 : 526 ح 31 ، وانظر سنن الدارقطني 4 : 209 ح 21 ، سنن البيهقي 10 : 256 ، تلخيص الحبير 4 : 210 ح 2141 .