شرح
والحجة : قوله صلى الله عليه وآله : ( البينة على المدعي ، واليمين على
المدعى عليه ) .
ووجه الدلالة : أنه صلى الله عليه وآله جعل لكل واحد منهما حجة ، فكما
لا يمين على المدعي لا بينة على المدعى عليه ، والتفصيل يقطع الاشتراك .
ولرواية محمد بن حفص ، عن منصور ، عن الصادق عليه السلام قال :
( قلت له : رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت
عنده ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده
ولم يبع ولم يهب ، قال عليه السلام : حقها للمدعي ، ولا أقبل من الذي في يده
بينة ، إن الله عز وجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا
فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل ) ( 1 ) .
وطريق الرواية إلى منصور حسن ، أما هو فإنه مشترك بين الثقة وغيره .
والثاني : ترجيح ذي اليد مطلقا . وهو قول الشيخ في كتاب الدعاوي من
الخلاف ( 2 ) . وهو الذي نسبه المصنف - رحمه الله - إلى البعد .
وحجته رواية ( 3 ) جابر أن رجلين اختصما عند رسول الله صلى الله عليه
وآله في دابة أو بعير ، فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها رسول الله
صلى الله عليه وآله للذي هي في يده .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 240 ح 594 ، الاستبصار 3 : 43 ح 143 ، الوسائل 18 : 186 ب ( 12 ) من أبواب
كيفية الحكم ح 14 .
( 2 ) الخلاف 6 : 342 مسألة ( 15 ) .
( 3 ) عوالي اللئالي 3 : 526 ح 31 ، وانظر سنن الدارقطني 4 : 209 ح 21 ، سنن البيهقي 10 : 256 ،
تلخيص الحبير 4 : 210 ح 2141 .