ولو شهدتا بالسبب ، قيل : يقضى لصاحب اليد ، لقضاء علي عليه
السلام في الدابة .
وقيل : يقضى للخارج ، لأنه لا بينة على ذي اليد ، كما لا يمين
على المدعي ، عملا بقوله [ صلى الله عليه وآله ] : ( واليمين على من
أنكر ( 1 ) ، والتفصيل قاطع للشركة . وهو أولى .
أما لو شهدت للمتشبث بالسبب وللخارج بالملك المطلق ، فإنه
يقضى لصاحب اليد ، سواء كان السبب مما لا يتكرر ، كالنتاج ونساجة
الثوب الكتان ، أو يتكرر كالبيع والصياغة .
وقيل : بل يقضى للخارج وإن شهدت بينته بالملك المطلق ، عملا
بالخبر . والأول أشبه .
شرح
إذا كانت العين المتنازع فيها في يد أحدهما ، وأقام كل منهما بينة ، ففي
ترجيح أيهما أقوال :
أحدها : ترجيح الخارج مطلقا ، أي : سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيد
بالسبب أم تفرقتا ، بأن شهدت إحداهما بالملك المطلق والأخرى بالمقيد .
ذهب إلى ذلك الصدوقان ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وابن ( 4 ) زهرة ، وابن إدريس ( 5 ) ،
والشيخ في موضع من الخلاف ( 6 ) . لكن الصدوق ( 7 ) قدم أعدل البينتين ، ومع
التساوي الخارج .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 397 ب ( 18 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 .
( 2 ) المقنع : 399 ، الفقيه 3 : 39 ذيل ح 130 .
( 3 ) المراسم : 234 .
( 4 ) غنية النزوع : 443 .
( 5 ) السرائر 2 : 168 .
( 6 ) الخلاف 3 : 130 مسألة ( 217 ) .
( 7 ) المقنع : 399 ، الفقيه 3 : 39 ذيل ح 130 .