تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولو شهدتا بالسبب ، قيل : يقضى لصاحب اليد ، لقضاء علي عليه السلام في الدابة . وقيل : يقضى للخارج ، لأنه لا بينة على ذي اليد ، كما لا يمين على المدعي ، عملا بقوله [ صلى الله عليه وآله ] : ( واليمين على من أنكر ( 1 ) ، والتفصيل قاطع للشركة . وهو أولى . أما لو شهدت للمتشبث بالسبب وللخارج بالملك المطلق ، فإنه يقضى لصاحب اليد ، سواء كان السبب مما لا يتكرر ، كالنتاج ونساجة الثوب الكتان ، أو يتكرر كالبيع والصياغة . وقيل : بل يقضى للخارج وإن شهدت بينته بالملك المطلق ، عملا بالخبر . والأول أشبه .
شرح
إذا كانت العين المتنازع فيها في يد أحدهما ، وأقام كل منهما بينة ، ففي ترجيح أيهما أقوال : أحدها : ترجيح الخارج مطلقا ، أي : سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيد بالسبب أم تفرقتا ، بأن شهدت إحداهما بالملك المطلق والأخرى بالمقيد . ذهب إلى ذلك الصدوقان ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وابن ( 4 ) زهرة ، وابن إدريس ( 5 ) ، والشيخ في موضع من الخلاف ( 6 ) . لكن الصدوق ( 7 ) قدم أعدل البينتين ، ومع التساوي الخارج .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 397 ب ( 18 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 . ( 2 ) المقنع : 399 ، الفقيه 3 : 39 ذيل ح 130 . ( 3 ) المراسم : 234 . ( 4 ) غنية النزوع : 443 . ( 5 ) السرائر 2 : 168 . ( 6 ) الخلاف 3 : 130 مسألة ( 217 ) . ( 7 ) المقنع : 399 ، الفقيه 3 : 39 ذيل ح 130 .
مسالك الأفهام — صفحة 82 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية