تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
نعم ، لو كان المال وديعة عنده ، ففي جواز الاقتصاص تردد ، أشبهه الكراهية .
شرح
النافع ( 1 ) . والأقوى الأول . وكون التسلط على مال الغير بغير إذنه خلاف الأصل مسلم ، لكن العدول عن الأصل لدليل جائز ، وهو هنا موجود . قوله : ( نعم لو كان المال وديعة . . . إلخ ) . اختلف الأصحاب في جواز الاقتصاص من الوديعة ، فذهب المصنف وقبله الشيخ في الاستبصار ( 2 ) وأكثر المتأخرين ( 3 ) إلى الجواز على كراهية . وذهب الشيخ في النهاية ( 4 ) وجماعة ( 5 ) إلى التحريم . ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ظاهرا . والأظهر الأول ، لعموم الأدلة السابقة ، وخصوص صحيحة أبي العباس البقباق : ( أن شهابا ماراه في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك ، فقال : أما أنا فأحب إلي أن تأخذ وتحلف ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختصر النافع 2 : 284 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 53 ذيل ح 172 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 213 ، إيضاح الفوائد 4 : 347 ، الدروس الشرعية 2 : 85 - 86 ، التنقيح الرائع 4 : 269 - 270 . ( 4 ) النهاية : 307 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 331 ، المؤتلف من المختلف 2 : 578 ، غنية النزوع : 240 ، إصباح الشيعة : 284 . ( 6 ) التهذيب 6 : 347 ح 979 ، الاستبصار 3 : 53 ح 174 ، الوسائل 12 : 202 ب ( 83 ) من أبواب ما يكتسب به ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 71 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية