تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
وروى جميل بن دراج قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل دين فيجحده ، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم ) ( 1 ) . وعن داود بن زربي قال : ( قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ فقال : خذ مثل ذلك ، ولا تزد عليه ) ( 2 ) . وغير ذلك ( 3 ) . ولو كان هناك بينة يثبت بها الحق عند الحاكم لو أقامها ، والوصول إليه ممكن ، ففي جواز أخذه قصاصا من دون إذن الحاكم قولان : أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله هنا والأكثر - : الجواز ، لعموم أدلة الاقتصاص ، وقوله صلى الله عليه وآله : ( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) ( 4 ) . والثاني : لا ، لأن التسلط على مال الغير على خلاف الأصل ، فيقتصر منه على موضع الضرورة ، وهي هنا منتفية . ولأن الممتنع من وفاء الدين يتولى القضاء عنه الحاكم ، ويعين من ماله ما يشاء ، ولا ولاية لغيره . وهو خيرة المصنف في
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 349 ح 986 ، الاستبصار 3 : 51 ح 167 ، الوسائل 12 : 205 ب ( 83 ) من أبواب ما يكتسب به ح 10 . ( 2 ) التهذيب 6 : 347 ح 978 ، الوسائل 12 : 201 الباب المتقدم ح 1 . ( 3 ) راجع الوسائل 12 : 201 ب ( 83 ) من أبواب ما يكتسب به . ( 4 ) أمالي الطوسي 2 : 134 ، الوسائل 13 : 90 ب ( 8 ) من أبواب الدين ح 4 ، وانظر مسند أحمد 4 : 222 ، صحيح البخاري 3 : 155 ، سنن أبي داود 3 : 313 ح 3628 ، سنن النسائي 7 : 316 ، سنن البيهقي 6 : 51 .