تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وأما مع الاطلاق فظاهر كلام المصنف أنه يكون إقرارا بالولد والثمرة ، عملا بالظاهر من كونهما تابعين للأصل حيث لا معارض ، ولو كان هناك شئ لذكره ، فإطلاقه كونهما من الأصل الذي هو مملوك للمقر له ظاهر في تبعيتهما له ، بخلاف الدعوى ، فإن شرطها التصريح بالملك ولو بالاستلزام ولم يحصل . وتبع المصنف على هذا الحكم العلامة في القواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) . والفرق بين الدعوى والاقرار لا يخلو من إشكال ، لأن الاحتمال قائم على تقدير الاقرار والدعوى . والعمل بالظاهر في الاقرار دون الدعوى لا دليل عليه . والفرق باشتراط التصريح فيها دونه رجوع إلى نفس الدعوى . وفي الارشاد ( 3 ) أطلق عدم سماع الدعوى والاقرار معا ، ولم يعتبر التقييد في الاقرار بتفسيره بما ينافي الملك . وهذا هو الظاهر . وأما الفرق بين قوله : ( إنها ثمرة شجرته ، وبنت أمته ) وبين قوله : ( إن الغزل من قطنه ، والدقيق من حنطته ) فواضح ، لأن الغزل والدقيق من نفس حقيقة القطن والحنطة ، وإنما تغيرت الأوصاف ، فملك الأصل يقتضي ملك الفرع ، بخلاف الثمرة والولد ، فإنهما منفصلان عن أصلهما حسا وشرعا ، فالاقرار بالفرعية لا يقتضي الاقرار بالملك .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 208 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 189 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 143 .