شرح
وأما مع الاطلاق فظاهر كلام المصنف أنه يكون إقرارا بالولد والثمرة ،
عملا بالظاهر من كونهما تابعين للأصل حيث لا معارض ، ولو كان هناك
شئ لذكره ، فإطلاقه كونهما من الأصل الذي هو مملوك للمقر له ظاهر في
تبعيتهما له ، بخلاف الدعوى ، فإن شرطها التصريح بالملك ولو بالاستلزام ولم
يحصل .
وتبع المصنف على هذا الحكم العلامة في القواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) . والفرق
بين الدعوى والاقرار لا يخلو من إشكال ، لأن الاحتمال قائم على تقدير الاقرار
والدعوى . والعمل بالظاهر في الاقرار دون الدعوى لا دليل عليه . والفرق
باشتراط التصريح فيها دونه رجوع إلى نفس الدعوى .
وفي الارشاد ( 3 ) أطلق عدم سماع الدعوى والاقرار معا ، ولم يعتبر التقييد
في الاقرار بتفسيره بما ينافي الملك . وهذا هو الظاهر .
وأما الفرق بين قوله : ( إنها ثمرة شجرته ، وبنت أمته ) وبين قوله : ( إن الغزل
من قطنه ، والدقيق من حنطته ) فواضح ، لأن الغزل والدقيق من نفس حقيقة القطن
والحنطة ، وإنما تغيرت الأوصاف ، فملك الأصل يقتضي ملك الفرع ، بخلاف
الثمرة والولد ، فإنهما منفصلان عن أصلهما حسا وشرعا ، فالاقرار بالفرعية لا
يقتضي الاقرار بالملك .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 208 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 189 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 143 .