شرح
تكثر وتتكرر ، وفي ضبط الأقدار الحاصلة بتلك الأسباب حرج شديد ، فأغنى
عنه .
ومنها : النكاح والبيع وسائر العقود . وعند [ بعض ] ( 1 ) الأصحاب ( 2 ) أنه لا
يشترط فيها الكشف والتفصيل ، بل يكفي إطلاق الدعوى بها ، كما يكفي في
دعوى استحقاق المال ، وكما أنه لا يجب في دعوى النكاح التعرض لعدم
الموانع ، كالردة والعدة والرضاع .
وخالف فيه بعض العامة ( 3 ) ، فأوجب التفصيل في الجميع ، للخلاف في
الأسباب كالدم . وبعضهم ( 4 ) خص إيجاب التفصيل بالنكاح ، لأن أمر الفروج مبني
على الاحتياط كالدماء ، والوطء المستوفى لا يتدارك ، كالدم المهراق .
وعليه ، فيعتبر في النكاح أن يقول : إنه وقع بالأوصاف المعتبرة عند موجب
التفصيل ، فيقول : إنه تزوجها بولي وشاهدين ، ويصفهما بالعدالة ونحو ذلك .
وعلى مذهب الأصحاب يكفي قولها : هذا زوجي ، وإن لم تضم إليه شيئا
من حقوق الزوجية ، كالمهر والنفقة .
واعتبر بعض العامة ( 5 ) أن يقترن بها حق من حقوق النكاح ، كصداق ونفقة
وقسم وميراث بعد موته ، وإلا لم تسمع ، محتجا بأن بقاء النكاح حق الزوج
عليها ، فكأنها تدعي كونها رقيقة ، وهذه دعوى غير ملزمة .
هامش
( 1 ) من ( ت ، ط ) .
( 2 ) المبسوط 8 : 260 - 261 ، تحرير الأحكام 2 : 189 .
( 3 ) انظر الحاوي الكبير 17 : 310 و 313 ، حلية العلماء 8 : 185 - 186 ، المغني لابن قدامة 12 :
165 و 167 ، روضة الطالبين 8 : 293 .
( 4 ) انظر الحاوي الكبير 17 : 310 و 313 ، حلية العلماء 8 : 185 - 186 ، المغني لابن قدامة 12 :
165 و 167 ، روضة الطالبين 8 : 293 .
( 5 ) روضة الطالبين 8 : 295 .