ولو ادعى أن هذه بنت أمته ، لم تسمع دعواه ، لاحتمال أن تلد في
ملك غيره ثم تصير له . وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال أن
تكون حرة أو ملكا لغيره . وكذا لا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأن
البنت ملكه . وكذا البينة .
ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلتي . وكذا لو أقر له من الثمرة في يده
أو بنت المملوكة ، لم يحكم عليه بالاقرار لو فسره بما ينافي الملك . ولا
كذا لو قال : هذا الغزل من قطن فلان ، أو هذا الدقيق من حنطته .
شرح
ومن لم يعتبر التفصيل قال : إن النكاح وإن كان حقا له فهو مقصود لها من
تعلق حقوق مثبتة ، وتتوسل به إلى تلك الحقوق . وحينئذ فتسمع الدعوى ،
وتترتب عليها أحكامها من اليمين والنكول وغيرهما . وكذا القول في دعواه
الزوجية .
قوله : ( ولو ادعى أن هذه . . . إلخ ) .
عدم سماع الدعوى لبنت الأمة بقوله : ( إنها بنت أمته ) واضح ، لأن ذلك
أعم من كونها ملكا له ، إذ يجوز كونها بنتا لأمته ولا تكون ملكا له ، بأن تلدها قبل
أن يملك الأم في ملك غيره ، أو يكون قد زوجها من حر أو عبد وشرط لمولاه
رقية الولد ، أو غير ذلك . ومنه يعلم أنه لا فرق بين إضافة ( ولدتها في ملكي )
وعدمه ، لبقاء الاحتمال على التقديرين .
وأما قول المقر : هذه ثمرة شجرة فلان أو بنت أمته ، فإن أضاف إلى ذلك ما
ينافي التبعية كقوله : وهي ملكي ، فلا إشكال في عدم ثبوت الاقرار ، لما ذكرناه
من الاشتراك ، مضافا إلى تصريحه بما ينافي الاقرار .