تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولو ادعى أن هذه بنت أمته ، لم تسمع دعواه ، لاحتمال أن تلد في ملك غيره ثم تصير له . وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال أن تكون حرة أو ملكا لغيره . وكذا لا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأن البنت ملكه . وكذا البينة . ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلتي . وكذا لو أقر له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة ، لم يحكم عليه بالاقرار لو فسره بما ينافي الملك . ولا كذا لو قال : هذا الغزل من قطن فلان ، أو هذا الدقيق من حنطته .
شرح
ومن لم يعتبر التفصيل قال : إن النكاح وإن كان حقا له فهو مقصود لها من تعلق حقوق مثبتة ، وتتوسل به إلى تلك الحقوق . وحينئذ فتسمع الدعوى ، وتترتب عليها أحكامها من اليمين والنكول وغيرهما . وكذا القول في دعواه الزوجية . قوله : ( ولو ادعى أن هذه . . . إلخ ) . عدم سماع الدعوى لبنت الأمة بقوله : ( إنها بنت أمته ) واضح ، لأن ذلك أعم من كونها ملكا له ، إذ يجوز كونها بنتا لأمته ولا تكون ملكا له ، بأن تلدها قبل أن يملك الأم في ملك غيره ، أو يكون قد زوجها من حر أو عبد وشرط لمولاه رقية الولد ، أو غير ذلك . ومنه يعلم أنه لا فرق بين إضافة ( ولدتها في ملكي ) وعدمه ، لبقاء الاحتمال على التقديرين . وأما قول المقر : هذه ثمرة شجرة فلان أو بنت أمته ، فإن أضاف إلى ذلك ما ينافي التبعية كقوله : وهي ملكي ، فلا إشكال في عدم ثبوت الاقرار ، لما ذكرناه من الاشتراك ، مضافا إلى تصريحه بما ينافي الاقرار .