ولا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف ، في نكاح ولا غيره . وربما
افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل ، لأن فائته لا يستدرك .
ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح ، ولا
يفتقر ذلك إلى دعوى شئ من حقوق الزوجية ، لأن ذلك يتضمن
دعوى لوازم الزوجية .
ولو أنكر النكاح لزمه اليمين . ولو نكل قضي عليه على القول
بالنكول ، وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت
الزوجية . وكذا السياقة لو كان هو المدعي .
شرح
أقر له بذلك ، ويثبت به الحق ، إذ لا يشترط في استحقاق المقر له علمه بالسبب
المقتضي للاقرار ، بل يجوز له أخذه تعويلا على إقراره ما لم يعلم فساد السبب ،
فجاز استناد الاقرار إلى سبب لا يعلمه المقر له ، كالنذر والجناية والاتلاف ،
وعموم : ( إقرار العقلا على أنفسهم جائز ) يشمله .
قوله : ( ولا تفتقر صحة الدعوى . . . إلخ ) .
الدعوى ( 1 ) أنواع :
منها : دعوى الدم . والمشهور أنه لا بد فيها من التفصيل ، على ما هو مبين
في محله ، للخلاف في الأسباب الموجبة منه للقود والدية ، ولأن فائت القتل لا
يستدرك .
ومنها : دعوى نفس المال مجردا عن ذكر السبب من بيع وقرض وغيرهما .
ولا خلاف في عدم اشتراط التفصيل فيه ، لأن الأسباب التي يستحق بها المال
هامش
( 1 ) في ( م ) : للدعوى .