تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف ، في نكاح ولا غيره . وربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل ، لأن فائته لا يستدرك . ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح ، ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شئ من حقوق الزوجية ، لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية . ولو أنكر النكاح لزمه اليمين . ولو نكل قضي عليه على القول بالنكول ، وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت الزوجية . وكذا السياقة لو كان هو المدعي .
شرح
أقر له بذلك ، ويثبت به الحق ، إذ لا يشترط في استحقاق المقر له علمه بالسبب المقتضي للاقرار ، بل يجوز له أخذه تعويلا على إقراره ما لم يعلم فساد السبب ، فجاز استناد الاقرار إلى سبب لا يعلمه المقر له ، كالنذر والجناية والاتلاف ، وعموم : ( إقرار العقلا على أنفسهم جائز ) يشمله . قوله : ( ولا تفتقر صحة الدعوى . . . إلخ ) . الدعوى ( 1 ) أنواع : منها : دعوى الدم . والمشهور أنه لا بد فيها من التفصيل ، على ما هو مبين في محله ، للخلاف في الأسباب الموجبة منه للقود والدية ، ولأن فائت القتل لا يستدرك . ومنها : دعوى نفس المال مجردا عن ذكر السبب من بيع وقرض وغيرهما . ولا خلاف في عدم اشتراط التفصيل فيه ، لأن الأسباب التي يستحق بها المال
هامش
( 1 ) في ( م ) : للدعوى .
مسالك الأفهام — صفحة 64 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية