تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وكذا لو التمس المنكر يمين المدعي منضمة إلى الشهادة ، لم تجب إجابته ، لنهوض البينة بثبوت الحق . وفي الالزام بالجواب عن دعوى الاقرار تردد ، منشؤه أن الاقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر ، بل إذا ثبت قضي به ظاهرا .
شرح
والثاني : لا ، لأنه لا يدعي حقا لازما ، ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة . ولأنه يثير فسادا . ولأنه كالدعوى على القاضي والشهود بالكذب ، وهي غير مسموعة بدون البينة قطعا ، وإن كان ينتفع بتكذيبهما أنفسهما ، لأنه يثير فسادا عاما . وهذا هو الوجه . قوله : ( وكذا لو التمس المنكر . . . إلخ ) . فلا تجب الزيادة عليها ، لأنه تكليف حجة بعد قيام حجته ( 1 ) ، ولأنه كالطعن في الشهود . نعم ، لو ادعى إبراء أو أداء توجهت اليمين . وقد تقدم ( 2 ) البحث في ذلك . قوله : ( وفي الالزام بالجواب . . . إلخ ) . المراد أنه إن ادعي عليه الاقرار له بالحق ، فهل تسمع الدعوى ، بمعنى توجه اليمين على المدعى عليه لو أنكر ؟ فيه وجهان : نعم ، لأنه ينتفع به مع التصديق ، ولا ، لأن الحق لا يستحق بالاقرار في نفس الأمر ، وإن كان ثبوته يوجب الحق ظاهرا . والأظهر هنا السماع ، لأن المعتبر ثبوت الحق ظاهرا ، واعترافه ينفعه ، ونكوله يثبت عليه الحق ، أو مع يمين المدعي . والمدعي يجوز له الحلف على أنه
هامش
( 1 ) في ( ث ، خ ، م ) : حجة . ( 2 ) في ج 13 : 489 .