حتى يدعي الاقباض . وكذا لو ادعى رهنا .
ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ، ولا بينة ، فادعى علم
المشهود له ، ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد أشبهه عدم التوجه ،
لأنه ليس حقا لازما ، ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ، ولأنه
يثير فسادا .
شرح
الهبة أعم من المقبوضة ( 1 ) ، ولأنه قد يهب ويرجع .
قوله : ( وكذا لو ادعى رهنا ) .
بناء على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض في صحة الرهن . ومن لم
يعتبر في صحته القبض يسمع الدعوى مجردة عنه .
وقد يقال في الموضعين : إن القبض إذا كان شرطا في صحة الهبة والرهن
فإطلاقهما محمول على الصحيح كغيرهما من العقود ، وإنما يتوجه التفصيل حيث
يجعل القبض شرطا في اللزوم ، ليجعل إطلاقهما صحيحين ( 2 ) أعم من المقبوض
وغيره . وقد تقدم البحث في ذلك مستوفى في باب الهبة ( 3 ) .
قوله : ( ولو ادعى المنكر . . . إلخ ) .
إذا ادعى المنكر جرح الحاكم أو الشهود كلف البينة ، فإن فقدها وادعى
علم المدعي بذلك ، ففي توجه اليمين على المدعي وجهان :
أحدهما : نعم ، لأنه ينتفع به في حق لازم ، كما لو قذف الميت وطلب
الوارث الحد ، فادعى على الوارث العلم بالزنا فأنكر ، فله تحليفه على نفي العلم .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : اللازمة .
( 2 ) في ( أ ، ث ) : صحيحا .
( 3 ) في ج 6 : 17 - 19 .