تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حتى يدعي الاقباض . وكذا لو ادعى رهنا .
ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ، ولا بينة ، فادعى علم المشهود له ، ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد أشبهه عدم التوجه ، لأنه ليس حقا لازما ، ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ، ولأنه يثير فسادا .
شرح
الهبة أعم من المقبوضة ( 1 ) ، ولأنه قد يهب ويرجع . قوله : ( وكذا لو ادعى رهنا ) . بناء على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض في صحة الرهن . ومن لم يعتبر في صحته القبض يسمع الدعوى مجردة عنه . وقد يقال في الموضعين : إن القبض إذا كان شرطا في صحة الهبة والرهن فإطلاقهما محمول على الصحيح كغيرهما من العقود ، وإنما يتوجه التفصيل حيث يجعل القبض شرطا في اللزوم ، ليجعل إطلاقهما صحيحين ( 2 ) أعم من المقبوض وغيره . وقد تقدم البحث في ذلك مستوفى في باب الهبة ( 3 ) . قوله : ( ولو ادعى المنكر . . . إلخ ) . إذا ادعى المنكر جرح الحاكم أو الشهود كلف البينة ، فإن فقدها وادعى علم المدعي بذلك ، ففي توجه اليمين على المدعي وجهان : أحدهما : نعم ، لأنه ينتفع به في حق لازم ، كما لو قذف الميت وطلب الوارث الحد ، فادعى على الوارث العلم بالزنا فأنكر ، فله تحليفه على نفي العلم .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : اللازمة . ( 2 ) في ( أ ، ث ) : صحيحا . ( 3 ) في ج 6 : 17 - 19 .