النظر الرابع
في أحكام الدعوى
وهو يستدعي بيان : مقدمة ، ومقاصد
أما المقدمة فتشمل فصلين :
الأول
في المدعي
شرح
إذا قسمت التركة بين الورثة ثم ظهر دين ، فإن قام الورثة بالدين لم تبطل
القسمة ، بناء على أنها إفراز حق لا بيع . وإن لم يقوموا به بيعت الأنصباء في
الدين . ولو قام به البعض دون البعض ، بيع نصيب الممتنع والقسمة بحالها . ومن
جعلها بيعا من العامة ( 1 ) فله في بطلانها بظهور الدين وجهان ، كما لو باعوها ثم
ظهر الدين .
ولا فرق بين ظهور الدين مستوعبا للتركة وعدمه ، لأن إفراز الحقوق لا
ينافي وفاء الدين منها على تقدير عدم وفائهم له من غيرها . مع احتمال بطلانها
مع الاستيعاب مطلقا إن قلنا بعدم انتقالها إليهم ، لصدورها من غير المالك .
والمصنف - رحمه الله - مع قوله بعدم الانتقال حكم بصحة القسمة مراعاة
بوفاء الدين ، نظرا إلى تعلق حق الوارث بها في الجملة وإن لم تنتقل إلى ملكه
محضا .
ولو ظهرت وصية بعد القسمة ، فإن كانت مرسلة فهو كما لو ظهر دين . وإن
كانت بجز شائع أو معين فعلى ما ذكرناه في ظهور الاستحقاق .
ولا فرق في هذه الأحكام كلها بين قسمة الاجبار والتراضي .
قوله : ( في المدعي . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 16 : 262 ، روضة الطالبين 8 : 188 .