تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
النظر الرابع في أحكام الدعوى وهو يستدعي بيان : مقدمة ، ومقاصد أما المقدمة فتشمل فصلين :
الأول في المدعي
شرح
إذا قسمت التركة بين الورثة ثم ظهر دين ، فإن قام الورثة بالدين لم تبطل القسمة ، بناء على أنها إفراز حق لا بيع . وإن لم يقوموا به بيعت الأنصباء في الدين . ولو قام به البعض دون البعض ، بيع نصيب الممتنع والقسمة بحالها . ومن جعلها بيعا من العامة ( 1 ) فله في بطلانها بظهور الدين وجهان ، كما لو باعوها ثم ظهر الدين . ولا فرق بين ظهور الدين مستوعبا للتركة وعدمه ، لأن إفراز الحقوق لا ينافي وفاء الدين منها على تقدير عدم وفائهم له من غيرها . مع احتمال بطلانها مع الاستيعاب مطلقا إن قلنا بعدم انتقالها إليهم ، لصدورها من غير المالك . والمصنف - رحمه الله - مع قوله بعدم الانتقال حكم بصحة القسمة مراعاة بوفاء الدين ، نظرا إلى تعلق حق الوارث بها في الجملة وإن لم تنتقل إلى ملكه محضا . ولو ظهرت وصية بعد القسمة ، فإن كانت مرسلة فهو كما لو ظهر دين . وإن كانت بجز شائع أو معين فعلى ما ذكرناه في ظهور الاستحقاق . ولا فرق في هذه الأحكام كلها بين قسمة الاجبار والتراضي . قوله : ( في المدعي . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 16 : 262 ، روضة الطالبين 8 : 188 .