تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الرابع : في اللواحق وهي ثلاث : الأولى : إذا ادعى بعد القسمة الغلط عليه [ لم تسمع دعواه ] ، فإن أقام بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة ، لأن فائدتها تمييز الحق ولم يحصل . ولو عدمها ، فالتمس اليمين كان له ، إن ادعى على شريكه العلم بالغلط .
شرح
قوله : ( إذا ادعى بعد القسمة . . . إلخ ) . لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجردها بين كون القاسم منصوب الإمام ومن تراضيا به وأنفسهما ، لأصالة صحة القسمة إلى أن يثبت المزيل ، ولأن منصوب الإمام كالقاضي لا تسمع الدعوى عليه بالظلم . لكن لو أقام بينة سمعت ونقضت القسمة ، كما لو أقام البينة على ظلم القاضي وكذب الشهود . وطريقه أن يحضر قاسمين حاذقين لينظرا ويمسحا ويعرفا الحال ويشهدا . ولو لم يقم بينة ، وأراد تحليف الشريك مكن منه إن ادعى عليه العلم بالغلط ، وإلا فلا ، لأن معه الأصل ، خصوصا إذا كان القاسم غيره ، فإن التبعة عليه ، لا عليه مع عدم علمه . وقيل : له إحلاف الشريك مطلقا . وهو الوجه ، عملا بالعموم ( 1 ) . وفرق في المبسوط ( 2 ) بين قسمة التراضي وغيرها ، كاختصاص أحدهما بالعلو والآخر بالسفل ، أو اشتمالها على رد ، أو كون القاسم غير منصوب ، فحكم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) المبسوط 8 : 141 - 142 .