الرابع : في اللواحق
وهي ثلاث :
الأولى : إذا ادعى بعد القسمة الغلط عليه [ لم تسمع دعواه ] ، فإن
أقام بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة ، لأن فائدتها تمييز الحق ولم
يحصل . ولو عدمها ، فالتمس اليمين كان له ، إن ادعى على شريكه العلم
بالغلط .
شرح
قوله : ( إذا ادعى بعد القسمة . . . إلخ ) .
لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجردها بين كون القاسم
منصوب الإمام ومن تراضيا به وأنفسهما ، لأصالة صحة القسمة إلى أن يثبت
المزيل ، ولأن منصوب الإمام كالقاضي لا تسمع الدعوى عليه بالظلم . لكن لو
أقام بينة سمعت ونقضت القسمة ، كما لو أقام البينة على ظلم القاضي وكذب
الشهود . وطريقه أن يحضر قاسمين حاذقين لينظرا ويمسحا ويعرفا الحال
ويشهدا .
ولو لم يقم بينة ، وأراد تحليف الشريك مكن منه إن ادعى عليه العلم
بالغلط ، وإلا فلا ، لأن معه الأصل ، خصوصا إذا كان القاسم غيره ، فإن التبعة عليه ،
لا عليه مع عدم علمه . وقيل : له إحلاف الشريك مطلقا . وهو الوجه ، عملا
بالعموم ( 1 ) .
وفرق في المبسوط ( 2 ) بين قسمة التراضي وغيرها ، كاختصاص أحدهما
بالعلو والآخر بالسفل ، أو اشتمالها على رد ، أو كون القاسم غير منصوب ، فحكم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) المبسوط 8 : 141 - 142 .