تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

الثانية : إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا

، فإن كان معينا مع أحدهما بطلت القسمة ، لبقاء الشركة في النصيب الآخر . ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل ، لأن فائدة القسمة باق ، وهو إفراد كل واحد من الحقين . ولو كان فيهما لا بالسوية بطلت ، لتحقق الشركة . وإن كان المستحق مشاعا معهما فللشيخ ( 1 ) - رحمه الله - قولان : أحدهما : لا تبطل فيما زاد عن المستحق . والثاني : تبطل ، لأنها وقعت من دون إذن الشريك . وهو الأشبه .
شرح
بعدم الالتفات إليه في الثانية مطلقا ، لأنها مشروطة بالتراضي ، فإن كان مبطلا في دعواه فعدم سماعها واضح ، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة . ويشكل بإمكان عدم علمه بها حال القسمة . فالوجه سماع الدعوى مع البينة كالسابق . وأطلق ابن الجنيد ( 2 ) عدم سماع دعواه إلا بالبينة . والوجه توجه اليمين على الشريك مطلقا ، فإن حلف أقرت ، وإن نكل حلف المدعي ، ونقضت إن لم نقض بالنكول ، وإلا نقضت بمجرده . ولو تعدد الشركاء وحلف بعضهم دون بعض ففي نقضها مطلقا ، أو في حق الناكل خاصة وجهان ، من أنها قسمة واحدة فلا تتبعض ، ومن لزومها في حق الحالف فلا يساوي الناكل . والأول مختار الشهيد - رحمه الله - في بعض فوائده ، والثاني مختار العلامة في التحرير ( 3 ) . وهو الوجه . قوله : ( إذا اقتسما ثم ظهر البعض . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 142 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 707 - 708 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 204 .
مسالك الأفهام — صفحة 56 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية