تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعددة ، وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض ، لم يجبر الممتنع . ولو طلب قسمة كل واحد بانفراده أجبر الآخر . وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة . ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه ، كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها . ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار ، لأنها أملاك متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده ، فهي كالأقرحة المتباعدة .
شرح
من ذلك ، لأنه في حكم المنقول . وإن أرادا قسمة الزرع فمقتضى الأصول الشرعية كون الحكم كذلك حيث يمكن تعديله ، بأن لا يكون بذرا مستورا ، سواء كان سنبلا أم حشيشا أم قصيلا . والشيخ ( 1 ) - رحمه الله - أطلق المنع من قسمته قسمة إجبار ، محتجا بأن تعديله غير ممكن . ولا يخفى منعه ، إذ لا مانع منه ، سواء كان سنبلا أم لا . ولو أرادا قسمتهما معا فالحكم كما لو أرادا قسمة أحدهما عندنا . ومن جعل القسمة بيعا من العامة ( 2 ) شرط في جوازه أن لا يكون قد اشتد الحب ، لأنه لا يجوز عنده بيع المطعوم مع غيره [ بمطعوم مع غيره ] ( 3 ) وهو الأرض . قوله : ( لو كان بينهما . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 141 . ( 2 ) الحاوي الكبير 16 : 260 ، روضة الطالبين 8 : 193 . ( 3 ) من ( ت ، ث ، خ ، ط ، م ) .
مسالك الأفهام — صفحة 53 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية