الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعددة ، وطلب واحد قسمتها بعضا
في بعض ، لم يجبر الممتنع . ولو طلب قسمة كل واحد بانفراده أجبر
الآخر . وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة .
ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه ، كالدار الواسعة
إذا اختلفت أبنيتها .
ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار ، لأنها
أملاك متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده ، فهي
كالأقرحة المتباعدة .
شرح
من ذلك ، لأنه في حكم المنقول .
وإن أرادا قسمة الزرع فمقتضى الأصول الشرعية كون الحكم كذلك حيث
يمكن تعديله ، بأن لا يكون بذرا مستورا ، سواء كان سنبلا أم حشيشا أم قصيلا .
والشيخ ( 1 ) - رحمه الله - أطلق المنع من قسمته قسمة إجبار ، محتجا بأن تعديله
غير ممكن . ولا يخفى منعه ، إذ لا مانع منه ، سواء كان سنبلا أم لا .
ولو أرادا قسمتهما معا فالحكم كما لو أرادا قسمة أحدهما عندنا . ومن
جعل القسمة بيعا من العامة ( 2 ) شرط في جوازه أن لا يكون قد اشتد الحب ، لأنه
لا يجوز عنده بيع المطعوم مع غيره [ بمطعوم مع غيره ] ( 3 ) وهو الأرض .
قوله : ( لو كان بينهما . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 141 .
( 2 ) الحاوي الكبير 16 : 260 ، روضة الطالبين 8 : 193 .
( 3 ) من ( ت ، ث ، خ ، ط ، م ) .