تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
المشهور بين الأصحاب أن ما يعد شيئين فصاعدا من العقار ، كالدور المتعددة ، والأرض المتعددة الخالية من الشجر ، وهي المعبر عنها بالأقرحة ، والدكاكين المتعددة ، سواء تجاورت أم لا ، والحبوب المختلفة كالحنطة والشعير ، لا يقسم بعضها في بعض - بمعنى جعل بعضها في مقابلة بعض - قسمة إجبار . وإنما يقسم كل واحد منها على حدته قسمة الاجبار إذا أمكن ذلك من غير ضرر ، لأنها أملاك متعددة ولكل [ واحد ] ( 1 ) منها خواص لا تحصل في الآخر ، بخلاف الأرض الواحدة والدار الواحدة . وقال ابن البراج ( 2 ) : إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضها في بعض . قال : وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدته جمع حقه في ناحية . وفي الارشاد ( 3 ) حكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسم بعضها في بعض كذلك ، دون الدور والأقرحة . وهو مذهب جماعة من العامة ( 4 ) ، تنزيلا لها منزلة الخان الواحد المشتمل على بيوت متعددة . وفرق بعضهم بين ما لو كانت مجتمعة ومتفرقة ، فجوز قسمة المجتمعة بعضها في بعض ، كالدار الواحدة والقراح الواحد . والمختار [ هو ] ( 5 ) المشهور .
هامش
( 1 ) من ( أ ، ث ، د ، ط ، م ) . ( 2 ) المهذب 2 : 573 - 574 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 434 . ( 4 ) روضة الطالبين 8 : 190 . ( 5 ) من ( د ) .
مسالك الأفهام — صفحة 54 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية