شرح
المشهور بين الأصحاب أن ما يعد شيئين فصاعدا من العقار ، كالدور
المتعددة ، والأرض المتعددة الخالية من الشجر ، وهي المعبر عنها بالأقرحة ،
والدكاكين المتعددة ، سواء تجاورت أم لا ، والحبوب المختلفة كالحنطة والشعير ،
لا يقسم بعضها في بعض - بمعنى جعل بعضها في مقابلة بعض - قسمة إجبار .
وإنما يقسم كل واحد منها على حدته قسمة الاجبار إذا أمكن ذلك من غير ضرر ،
لأنها أملاك متعددة ولكل [ واحد ] ( 1 ) منها خواص لا تحصل في الآخر ، بخلاف
الأرض الواحدة والدار الواحدة .
وقال ابن البراج ( 2 ) : إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضها
في بعض . قال : وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدته جمع حقه في
ناحية .
وفي الارشاد ( 3 ) حكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسم بعضها في بعض
كذلك ، دون الدور والأقرحة . وهو مذهب جماعة من العامة ( 4 ) ، تنزيلا لها منزلة
الخان الواحد المشتمل على بيوت متعددة . وفرق بعضهم بين ما لو كانت مجتمعة
ومتفرقة ، فجوز قسمة المجتمعة بعضها في بعض ، كالدار الواحدة والقراح الواحد .
والمختار [ هو ] ( 5 ) المشهور .
هامش
( 1 ) من ( أ ، ث ، د ، ط ، م ) .
( 2 ) المهذب 2 : 573 - 574 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 434 .
( 4 ) روضة الطالبين 8 : 190 .
( 5 ) من ( د ) .