الثانية : لو كان بينهما أرض وزرع ، فطلب قسمة الأرض حسب ،
أجبر الممتنع ، لأن الزرع كالمتاع في الدار .
ولو طلب قسمة الزرع ، قال الشيخ : لم يجبر الآخر ، لأن تعديل
ذلك بالسهام غير ممكن .
وفيه إشكال ، من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه
جهالة .
أما لو كان بذرا لم يظهر لم تصح القسمة ، لتحقق الجهالة . ولو كان
سنبلا قال أيضا : لا يصح . وهو مشكل ، لجواز بيع الزرع عندنا .
شرح
العلو والسفل بمنزلة بيتين ( 1 ) متجاورين ، فإذا طلب أحدهما قسمة كل
واحد منهما على حدته ، بحيث يكون لكل واحد منهما نصيبا من كل منهما ، ولم
يكن في ذلك ضرر ، أجبر الممتنع ، كما يجبر على قسمة البيت الواحد كذلك .
ولا فرق بين أن يجعل نصيب كل منهما من العلو فوق نصيبه من السفل
وعدمه . ويحتمل اشتراط الأول في الاجبار ، لما في اختلاف النصيب من الضرر
بكل منهما .
وإن طلب قسمتهما ( 2 ) بحيث يكون لأحدهما العلو وللآخر السفل ، لم يجبر
الآخر ، كما لا يجبر على قسمة الدارين المتلاصقتين كذلك .
قوله : ( لو كان بينهما أرض وزرع . . . الخ ) .
إذا كان بينهما أرض مزروعة فأراد قسمة الأرض وحدها فلا إشكال في
وجوب إجابة الآخر ، لأن الأرض مما يقسم قسمة إجبار ، والزرع فيها غير مانع
هامش
( 1 ) في ( أ ، ت ، ث ، ط ) : شيئين .
( 2 ) في ( أ ، ث ، م ) : قسمتها .