تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الثانية : لو كان بينهما أرض وزرع ، فطلب قسمة الأرض حسب ، أجبر الممتنع ، لأن الزرع كالمتاع في الدار . ولو طلب قسمة الزرع ، قال الشيخ : لم يجبر الآخر ، لأن تعديل ذلك بالسهام غير ممكن . وفيه إشكال ، من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة . أما لو كان بذرا لم يظهر لم تصح القسمة ، لتحقق الجهالة . ولو كان سنبلا قال أيضا : لا يصح . وهو مشكل ، لجواز بيع الزرع عندنا .
شرح
العلو والسفل بمنزلة بيتين ( 1 ) متجاورين ، فإذا طلب أحدهما قسمة كل واحد منهما على حدته ، بحيث يكون لكل واحد منهما نصيبا من كل منهما ، ولم يكن في ذلك ضرر ، أجبر الممتنع ، كما يجبر على قسمة البيت الواحد كذلك . ولا فرق بين أن يجعل نصيب كل منهما من العلو فوق نصيبه من السفل وعدمه . ويحتمل اشتراط الأول في الاجبار ، لما في اختلاف النصيب من الضرر بكل منهما . وإن طلب قسمتهما ( 2 ) بحيث يكون لأحدهما العلو وللآخر السفل ، لم يجبر الآخر ، كما لا يجبر على قسمة الدارين المتلاصقتين كذلك . قوله : ( لو كان بينهما أرض وزرع . . . الخ ) . إذا كان بينهما أرض مزروعة فأراد قسمة الأرض وحدها فلا إشكال في وجوب إجابة الآخر ، لأن الأرض مما يقسم قسمة إجبار ، والزرع فيها غير مانع
هامش
( 1 ) في ( أ ، ت ، ث ، ط ) : شيئين . ( 2 ) في ( أ ، ث ، م ) : قسمتها .
مسالك الأفهام — صفحة 52 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية