مسائل ثلاث :
الأولى : لو كان لدار علو وسفل ، فطلب أحد الشريكين قسمتها ،
بحيث يكون لكل واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب
التعديل ، جاز ، وأجبر الممتنع مع انتفاء الضرر .
ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو لم يجبر الممتنع . وكذا لو طلب
قسمة كل واحد منهما منفردا .
شرح
الحق ، وإن كان القاسم رجلا ارتضوا به حكما وقاسما فالحكم فيه كالتراضي
بحاكم يحكم بينهما ) ( 1 ) . ثم قوى اعتبار التراضي بعد القرعة فيه وفيما لو اقتسما
بأنفسهما .
ثم قال : ( هذا في قسمة الاجبار ، أما قسمة التراضي ، وهي التي فيها رد ،
فهل تلزم بالقرعة أم لا ؟ قال قوم : تلزم كقسمة الاجبار ، وقال آخرون : لا تلزم ،
لأن القرعة هاهنا ليعرف البائع الذي يأخذ الرد والمشتري الذي يدفع الرد ، فإذا
تميز هذا بالقرعة اعتبرنا التراضي بعد القرعة على البيع والشراء ، وهذا هو
الأقوى ) ( 2 ) انتهى .
والمصنف - رحمه الله - أطلق ( 3 ) الحكم في لزومها بالقرعة في منصوب
الإمام ، من غير فرق بين قسمة الاجبار والتراضي . وأطلق القول هنا في قسمة
الرد كما ذكر الشامل للأمرين . وفي الدروس ( 4 ) أيضا صرح بكون قسمة المنصوب
تلزم بالقرعة مطلقا ، وغيره يعتبر تراضيهما في قسمة الرد خاصة .
قوله : ( لو كان لدار علو وسفل . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 148 .
( 2 ) المبسوط 8 : 148 .
( 3 ) راجع ص : 26 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 117 .