تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مسائل ثلاث : الأولى : لو كان لدار علو وسفل ، فطلب أحد الشريكين قسمتها ، بحيث يكون لكل واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب التعديل ، جاز ، وأجبر الممتنع مع انتفاء الضرر . ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو لم يجبر الممتنع . وكذا لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا .
شرح
الحق ، وإن كان القاسم رجلا ارتضوا به حكما وقاسما فالحكم فيه كالتراضي بحاكم يحكم بينهما ) ( 1 ) . ثم قوى اعتبار التراضي بعد القرعة فيه وفيما لو اقتسما بأنفسهما . ثم قال : ( هذا في قسمة الاجبار ، أما قسمة التراضي ، وهي التي فيها رد ، فهل تلزم بالقرعة أم لا ؟ قال قوم : تلزم كقسمة الاجبار ، وقال آخرون : لا تلزم ، لأن القرعة هاهنا ليعرف البائع الذي يأخذ الرد والمشتري الذي يدفع الرد ، فإذا تميز هذا بالقرعة اعتبرنا التراضي بعد القرعة على البيع والشراء ، وهذا هو الأقوى ) ( 2 ) انتهى . والمصنف - رحمه الله - أطلق ( 3 ) الحكم في لزومها بالقرعة في منصوب الإمام ، من غير فرق بين قسمة الاجبار والتراضي . وأطلق القول هنا في قسمة الرد كما ذكر الشامل للأمرين . وفي الدروس ( 4 ) أيضا صرح بكون قسمة المنصوب تلزم بالقرعة مطلقا ، وغيره يعتبر تراضيهما في قسمة الرد خاصة . قوله : ( لو كان لدار علو وسفل . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 148 . ( 2 ) المبسوط 8 : 148 . ( 3 ) راجع ص : 26 . ( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 117 .