ولو هتك الحرز جماعة ، فأخرج المال أحدهم ، فالقطع عليه
خاصة ، لانفراده بالموجب .
ولو قربه أحدهم ، وأخرجه الآخر ، فالقطع على المخرج . وكذا لو
وضعها الداخل في وسط النقب ، وأخرجها الخارج .
وقال في المبسوط : لا قطع على أحدهما ، لأن كل واحد لم
يخرجه عن كمال الحرز .
شرح
والخلاف ( 1 ) . ووجهه : ما أشار إليه المصنف من حصول السبب التام للقطع ، وهو
إخراج النصاب من الحرز على وجه السرقة ، فيثبت به القطع ، ويستصحب حكم
الوجوب .
والمصنف - رحمه الله - تردد في ذلك ، من حيث إن القطع موقوف على
مرافعة المالك ، ومع رده إلى محله ليس له المرافعة ، لوصول حقه إليه .
وهذا يرجع إلى منع كون السرقة على الوجه المذكور سببا تاما في ثبوت
القطع ، لتوقفه على المرافعة ، ولم يحصل .
وفيه نظر ، لأن مجرد رده إلى الحرز لا يكفي في براءة السارق من الضمان
من دون أن يصل إلى يد المالك ، ومن ثم لو تلف قبل وصوله إليه ضمنه ، فله
المرافعة حينئذ ، ويترتب عليها ثبوت القطع . نعم ، لو وصل إلى يد المالك ضعف
القول بالقطع جدا . وبهذا يصير النزاع في قوة اللفظي ، لأنه مع وصوله إلى
المالك لا يتجه القطع أصلا ، وبدونه لا يتجه عدمه . والتعليلان مبنيان على هذا
التفصيل .
قوله : ( ولو هتك الحرز . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 422 مسألة ( 11 ) .