تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ولو هتك الحرز جماعة ، فأخرج المال أحدهم ، فالقطع عليه خاصة ، لانفراده بالموجب . ولو قربه أحدهم ، وأخرجه الآخر ، فالقطع على المخرج . وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب ، وأخرجها الخارج . وقال في المبسوط : لا قطع على أحدهما ، لأن كل واحد لم يخرجه عن كمال الحرز .
شرح
والخلاف ( 1 ) . ووجهه : ما أشار إليه المصنف من حصول السبب التام للقطع ، وهو إخراج النصاب من الحرز على وجه السرقة ، فيثبت به القطع ، ويستصحب حكم الوجوب . والمصنف - رحمه الله - تردد في ذلك ، من حيث إن القطع موقوف على مرافعة المالك ، ومع رده إلى محله ليس له المرافعة ، لوصول حقه إليه . وهذا يرجع إلى منع كون السرقة على الوجه المذكور سببا تاما في ثبوت القطع ، لتوقفه على المرافعة ، ولم يحصل . وفيه نظر ، لأن مجرد رده إلى الحرز لا يكفي في براءة السارق من الضمان من دون أن يصل إلى يد المالك ، ومن ثم لو تلف قبل وصوله إليه ضمنه ، فله المرافعة حينئذ ، ويترتب عليها ثبوت القطع . نعم ، لو وصل إلى يد المالك ضعف القول بالقطع جدا . وبهذا يصير النزاع في قوة اللفظي ، لأنه مع وصوله إلى المالك لا يتجه القطع أصلا ، وبدونه لا يتجه عدمه . والتعليلان مبنيان على هذا التفصيل . قوله : ( ولو هتك الحرز . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 422 مسألة ( 11 ) .