الرابعة : قطع السارق موقوف على مطالبة المسروق [ منه ] ، فلو لم
يرافعه لم يرفعه الإمام ، وإن قامت البينة .
ولو وهبه المسروق [ منه ] ، سقط الحد . وكذا لو عفا عن القطع .
فأما بعد المرافعة ، فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو .
شرح
الأخيرة ، قطعت رجله اليسرى ) ( 1 ) .
والرواية نص ، إلا أن في طريقها ضعفا . وتوقف ابن إدريس ( 2 ) في ذلك ،
وكذلك المصنف . وله وجه ، مراعاة للاحتياط في حقوق الله تعالى ، ودرا للحد
بالشبهة العارضة من الاختلاف .
قوله : ( قطع السارق . . . إلخ ) .
الشهادة على السرقة إن ترتبت على دعوى المسروق منه أو وكيله فذاك .
وإن شهد الشهود على دعوى الحسبة فعند الأصحاب أنه لا يقطع ، تغليبا لحق
الآدمي ، وإن كان لله تعالى فيه حق . فلو كان المسروق منه غائبا أخر إلى أن
يحضر ويرافع .
وهذا بخلاف ما إذا شهد الأربعة على الزنا بجارية الغائب ، فإنه يقام الحد
على المشهود عليه ، ولا ينتظر حضور الغائب .
والفرق بينهما - مع اشتراكهما في تعلق حق الآدمي فيهما - : أن حد الزنا لا
يسقط بإباحة الوطء ولا بعفوه ، بخلاف القطع ، فإنه يسقط بإباحة الأخذ قبل
المرافعة ، وربما أباح الغائب الأخذ إذا حضر . ولأن السقوط إلى ( 3 ) القطع أسرع
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 224 ح 12 ، التهذيب 10 : 107 ح 418 ، الوسائل 18 : 499 ب ( 9 ) من أبواب حد
السرقة ح 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 494 .
( 3 ) في ( خ ) : في .