تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الرابعة : قطع السارق موقوف على مطالبة المسروق [ منه ] ، فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام ، وإن قامت البينة . ولو وهبه المسروق [ منه ] ، سقط الحد . وكذا لو عفا عن القطع . فأما بعد المرافعة ، فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو .
شرح
الأخيرة ، قطعت رجله اليسرى ) ( 1 ) . والرواية نص ، إلا أن في طريقها ضعفا . وتوقف ابن إدريس ( 2 ) في ذلك ، وكذلك المصنف . وله وجه ، مراعاة للاحتياط في حقوق الله تعالى ، ودرا للحد بالشبهة العارضة من الاختلاف . قوله : ( قطع السارق . . . إلخ ) . الشهادة على السرقة إن ترتبت على دعوى المسروق منه أو وكيله فذاك . وإن شهد الشهود على دعوى الحسبة فعند الأصحاب أنه لا يقطع ، تغليبا لحق الآدمي ، وإن كان لله تعالى فيه حق . فلو كان المسروق منه غائبا أخر إلى أن يحضر ويرافع . وهذا بخلاف ما إذا شهد الأربعة على الزنا بجارية الغائب ، فإنه يقام الحد على المشهود عليه ، ولا ينتظر حضور الغائب . والفرق بينهما - مع اشتراكهما في تعلق حق الآدمي فيهما - : أن حد الزنا لا يسقط بإباحة الوطء ولا بعفوه ، بخلاف القطع ، فإنه يسقط بإباحة الأخذ قبل المرافعة ، وربما أباح الغائب الأخذ إذا حضر . ولأن السقوط إلى ( 3 ) القطع أسرع
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 224 ح 12 ، التهذيب 10 : 107 ح 418 ، الوسائل 18 : 499 ب ( 9 ) من أبواب حد السرقة ح 1 . ( 2 ) السرائر 3 : 494 . ( 3 ) في ( خ ) : في .