فرع
لو سرق مالا ، فملكه قبل المرافعة ، سقط الحد . ولو ملكه بعد
المرافعة ، لم يسقط .
الخامسة : لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز
، لم يسقط الحد ،
لحصول السبب التام .
وفيه تردد ، من حيث إن القطع موقوف على المرافعة ، فإذا دفعه
إلى صاحبه ، لم تبق له مطالبة .
شرح
منه إلى حد الزنا ، ألا ترى أنه إذا سرق مال ابنه لا يقطع ، ولو زنى بجاريته يحد .
ولأن القطع متعلق حق الآدمي ، من حيث إنه سبب لعصمة ماله ، فاشترط لذلك
طلبه وحضوره ، بخلاف الزنا .
وخالف في ذلك بعض ( 1 ) العامة ، فجوز القطع ببينة الحسبة ، وآخرون
فأوقفوا حد الزنا المذكور على حضور المالك ، نظرا في الأول إلى أن القطع حق
لله تعالى والغرم حق الآدمي ، وفي الثاني إلى اشتراك الحق بينهما ، مع ترجيح حق
الآدمي كنظائره .
واعلم أنه قد سبق ( 2 ) في رواية سارق رداء صفوان ما يدل على أن العفو أو
هبة المال قبل المرافعة يسقط الحد ، ولا يؤثر بعدها ، لقوله صلى الله عليه وآله
وقد أمر بقطع يده : ( أفلا كان ذلك قبل أن تنتهي به إلي ؟ ! ) .
قوله : ( لو أخرج المال . . . إلخ ) .
القول بثبوت القطع وإن رده إلى الحرز للشيخ في المبسوط ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر الحاوي الكبير 13 : 336 - 337 ، حلية العلماء 8 : 71 - 72 ، روضة الطالبين 7 : 358 .
( 2 ) راجع ص : 495 - 496 .
( 3 ) المبسوط 8 : 29 .