واشتراط المرة في الاخراج غير معلوم .
شرح
اختلف الفقهاء في اشتراط اتحاد إخراج النصاب وعدمه ، فذهب أبو
الصلاح ( 1 ) إلى اشتراطه مطلقا ، لأنه لما هتك الحرز وأخرج دون النصاب لم يجب
عليه القطع ، لفقد الشرط ، فلما عاد ثانيا لم يخرج من حرز فلا قطع ، وإن بلغ
الثاني نصابا ، فضلا عن كونه مكملا له .
وذهب القاضي ( 2 ) إ لي عدم اشتراط الاتحاد مطلقا . ورجحه المصنف -
رحمه الله - ، لصدق إخراج النصاب ، وأصالة عدم اشتراط الاتحاد مطلقا ، فيتناوله
عموم الأدلة ( 3 ) الدالة على قطع سارق النصاب الشامل بإطلاقه للأمرين .
وتردد الشيخ ( 4 ) في القولين ، وكذلك ابن إدريس ( 5 ) ، لذلك .
واختلف كلام العلامة ، ففي القواعد ( 6 ) فرق بين قصر زمان العود وعدمه ،
فجعل الأول بمنزلة المتحد دون الثاني .
وفي المختلف ( 7 ) فصل بأمر آخر ، فحكم بالقطع مع التعدد إن لم يشتهر بين
الناس هتك الحرز ، وعدمه إن علم هتكه ، لخروجه عن كونه حرزا . وقواه ولده
الفخر ( 8 ) رحمه الله .
هامش
( 1 ) لم نجده في الكافي في الفقه ، ونسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 522 ، ولعله اشتبه
بابن حمزة ، فقد صرح بذلك في الوسيلة : 417 ، والعلامة أيضا حكى اشتراط الاتحاد عن ابن حمزة
فقط ، راجع المختلف : 773 .
( 2 ) المهذب 2 : 541 .
( 3 ) راجع الوسائل 18 : 482 ب ( 2 ) من أبواب حد السرقة .
( 4 ) الخلاف 5 : 423 مسألة ( 13 ) .
( 5 ) السرائر 3 : 498 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 265 .
( 7 ) المختلف : 773 .
( 8 ) إيضاح الفوائد 4 : 522 .