الثالثة : لو سرق ولم يقدر عليه ، ثم سرق ثانية ، قطع بالأخيرة ،
وأغرم المالين .
ولو قامت الحجة بالسرقة ، ثم أمسكت حتى قطع ، ثم شهدت عليه
بأخرى ، قال في النهاية ( 1 ) : قطعت [ يده بالأولى و ] رجله بالثانية ،
استنادا إلى الرواية . وتوقف بعض الأصحاب فيه . وهو أولى .
شرح
يستلزم سقوط الحد مع وجود شرطه ، وقطع أحدهما دون الآخر ترجيح من غير
مرجح ، فلم يبق إلا قطعهما . وإلى هذا ذهب الشيخ ( 2 ) في أحد قوليه ، والمفيد ( 3 )
والمرتضى ( 4 ) ، وأتباع ( 5 ) الشيخ أجمعون .
وذهب الشيخ في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) وابن الجنيد ( 8 ) وابن إدريس ( 9 )
والعلامة في المختلف ( 10 ) إلى أنه لا قطع على أحدهما ، للأصل ، ولأن موجب
القطع هو إخراج النصاب ، ولم يحصل من كل منهما ، ولا يصح استناد المعلول
الشخصي إلى علل متعددة ، والبعض الصادر عن كل منهما ليس موجبا للقطع .
وهذا هو الأقوى .
قوله : ( لو سرق ولم يقدر عليه . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 719 .
( 2 ) النهاية : 718 - 719 .
( 3 ) المقنعة : 804 .
( 4 ) الإنتصار : 264 .
( 5 ) المهذب 2 : 540 ، الوسيلة : 419 ، غنية النزوع : 433 ، إصباح الشيعة : 524 .
( 6 ) المبسوط 8 : 28 .
( 7 ) الخلاف 5 : 420 مسألة ( 8 ) .
( 8 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 772 .
( 9 ) السرائر 3 : 492 .
( 10 ) المختلف : 772 .