الثانية : إذا سرق اثنان نصابا
، ففي وجوب القطع قولان . قال في
النهاية : يجب القطع . وقال في الخلاف : إذا نقب ثلاثة ، فبلغ نصيب كل
واحد نصابا ، قطعوا ، وإن كان دون ذلك فلا قطع . والتوقف أحوط .
شرح
إيلام ، وما زال الولاة يفعلون ذلك على كراهة من المقطوعين .
وتظهر الفائدة في مؤونة الدهن والحسم . فعلى المختار هي على المقطوع .
ويتوقف ( 1 ) فعله على إذنه . ولو تركه الحاكم فلا شئ عليه . ولكن يستحب
للسارق أن يحسمه من غير وجوب ، لأن في الحسم ألما شديدا ، وقد يهلك
الضعيف ، والمداواة بمثل ذلك لا تجب . وعلى الثاني فمؤونة الحسم كمؤونة
الحداد على بيت المال .
والسنة أن تعلق اليد المقطوعة في رقبته ، لما روي : ( أن النبي صلى الله
عليه وآله أتي بسارق ، فأمر به فقطعت يده ثم علقت في رقبته ) ( 2 ) . وفيه تنكيل
وزجر له ولغيره . وتقدير المدة راجع إلى رأي الإمام ( 3 ) .
قوله : ( إذا سرق اثنان نصابا . . . إلخ ) .
موضع الخلاف ما إذا هتكا معا الحرز وأخرجا النصاب معا ، بأن وضعا
أيديهما عليه وأخرجاه . أما لو أخرج كل واحد منهما نصف نصاب على حدته ،
فلا خلاف في عدم القطع .
ووجه ثبوت القطع على كل منهما مع اجتماعهما على إخراجه : صدق
إخراجهما للنصاب الذي هو شرط قطع المخرج ، وهو مستند إليهما . فترك قطعهما
هامش
( 1 ) في ( أ ) والحجريتين : نعم ، يتوقف .
( 2 ) مسند أحمد 6 : 19 ، سنن أبي داود 4 : 143 ح 4411 ، سنن الترمذي 4 : 41 ح 1447 ، سنن
البيهقي 8 : 275 .
( 3 ) في ( د ) : الحاكم .