شرح
وكذلك فعل العلامة في القواعد ( 1 ) . وفي التحرير ( 2 ) جزم بتوقف قسمة التراضي
مطلقا على التراضي بعد القرعة باللفظ ، مثل ( رضيت ) وما أدى معناه . وكذلك في
الدروس ( 3 ) . وهو الأقوى .
ووجه العدم صدق اسم القسمة عليها . والقرعة موجبة لتميز الحق مع
اقترانها بالرضا بها كما سلف .
وظاهر المصنف وغيره ( 4 ) أن مورد الخلاف فيما إذا لم يكن القاسم منصوبا من
الإمام ، وإلا لم يعتبر الرضا بعدها مطلقا . وقد تقدم ( 5 ) في العبارة ما يدل عليه . مع
احتمال جريان الخلاف فيهما ، لأن المعاوضة لا تؤثر فيها نظر الحاكم ، بل أمرها
يرجع إلى المتعاوضين .
وكلام الشيخ في المبسوط يدل على ذلك ، لأنه جعل مورد المسألة الأولى
التي ذكر فيها لزوم قسمة المنصوب دون غيره قسمة الاجبار ، وجعل مورد هذه
قسمة الرد . وفرق في الأولى بين كون القاسم منصوب الإمام وغيره ، وأطلق في
هذه .
وهذه عبارته : ( القسمة ضربان : قسمة إجبار ، وقسمة تراض ، فإن كانت
قسمة إجبار نظرت في القاسم ، فإن كان قاسم الإمام لزمت بالقرعة ، لأن قرعة
القاسم كحكم الحاكم ، لأنه يجتهد في تعديل السهام كما يجتهد الحاكم في إطلاق
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 220 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 204 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 117 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 204 .
( 5 ) في ص : 48 .