تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وكذلك فعل العلامة في القواعد ( 1 ) . وفي التحرير ( 2 ) جزم بتوقف قسمة التراضي مطلقا على التراضي بعد القرعة باللفظ ، مثل ( رضيت ) وما أدى معناه . وكذلك في الدروس ( 3 ) . وهو الأقوى . ووجه العدم صدق اسم القسمة عليها . والقرعة موجبة لتميز الحق مع اقترانها بالرضا بها كما سلف . وظاهر المصنف وغيره ( 4 ) أن مورد الخلاف فيما إذا لم يكن القاسم منصوبا من الإمام ، وإلا لم يعتبر الرضا بعدها مطلقا . وقد تقدم ( 5 ) في العبارة ما يدل عليه . مع احتمال جريان الخلاف فيهما ، لأن المعاوضة لا تؤثر فيها نظر الحاكم ، بل أمرها يرجع إلى المتعاوضين . وكلام الشيخ في المبسوط يدل على ذلك ، لأنه جعل مورد المسألة الأولى التي ذكر فيها لزوم قسمة المنصوب دون غيره قسمة الاجبار ، وجعل مورد هذه قسمة الرد . وفرق في الأولى بين كون القاسم منصوب الإمام وغيره ، وأطلق في هذه . وهذه عبارته : ( القسمة ضربان : قسمة إجبار ، وقسمة تراض ، فإن كانت قسمة إجبار نظرت في القاسم ، فإن كان قاسم الإمام لزمت بالقرعة ، لأن قرعة القاسم كحكم الحاكم ، لأنه يجتهد في تعديل السهام كما يجتهد الحاكم في إطلاق
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 220 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 204 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 117 . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 204 . ( 5 ) في ص : 48 .
مسالك الأفهام — صفحة 50 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية