وإذا قطع السارق ، يستحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له ، وليس
بلازم . وسراية الحد ليست مضمونة ، وإن أقيم في حر أو برد ، لأنه
استيفاء سائغ .
الخامس : في اللواحق
وهي مسائل :
الأولى : يجب على السارق إعادة العين المسروقة . وإن تلفت
أغرم مثلها ، أو قيمتها إن لم يكن [ لها ] مثل . وإن نقصت ، فعليه أرش
النقصان . ولو مات صاحبها ، دفعت إلى ورثته . فإن لم يكن [ له ] وارث ،
فإلى الإمام .
شرح
قطع اليمنى ، لا من حيث مساواة المقطوعة للمستحق قطعها ، كان حسنا ، والرواية
لا تنافي ذلك . واقتصار المصنف - رحمه الله - على نقل القول والرواية يقتضي
تردده في الحكم . وله وجه .
قوله : ( يستحب حسمه . . . إلخ ) .
مستند الاستحباب ما روي من فعل النبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله والولاة بعد
ذلك . وحكمته انسداد أفواه العروق فينقطع الدم . ونبه بقوله : ( نظرا له ) إلى أن
ذلك حق للمقطوع ونظر له ، لاحق لله تعالى وتتمة الحد ، لأن الغرض منه المعالجة
ودفع الهلاك عنه بنزف الدم .
وذهب بعض ( 2 ) العامة إلى أنه حق لله تعالى ومن تتمة الحد ، لأن فيه مزيد
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 528 ب ( 30 ) من أبواب حد السرقة ، وانظر سنن الدارقطني 3 : 102 ح 71 و 72 ،
المستدرك للحاكم 4 : 381 ، سنن البيهقي 8 : 271 .
( 2 ) الحاوي الكبير 13 : 324 ، روضة الطالبين 7 : 360 .