ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم لو تاب بعد البينة .
ولو تاب بعد الاقرار ، قيل : يتحتم القطع . وقيل : يتخير الإمام في
الإقامة والعفو ، على رواية فيها ضعف .
ولو قطع الحداد يساره مع العلم ، فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع
اليمين بالسرقة . ولو ظنها اليمين ، فعلى الحداد الدية .
وهل يسقط قطع اليمين ؟ قال في المبسوط : لا ، لتعلق القطع بها
قبل ذهابها .
وفي رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر [ عليه السلام ] : أن
شرح
كما يحبس في المرة الثالثة بعد قطع يده ورجله ، لأن هذا بمعناه .
وفيه الاشكال ، لأن النص إنما ورد بكون الحبس عقوبة في المرة الثالثة
بعد القطعين ، ولم يتحقق هنا ، فإثباته عقوبة عن المرة الأولى تخط عن موضع
الإذن من الشارع ، وقياس مع وجود الفارق .
قوله : ( ويسقط الحد بالتوبة . . . إلخ ) .
أما سقوط الحد بالتوبة قبل ثبوت سببه فموضع وفاق ، كنظائره من
الحدود .
وأما تحتمه بعد إقامة البينة فموافق للأصل والنص ( 1 ) .
وأما التخيير فيه بعد الاقرار فقد تقدم ( 2 ) البحث فيه ، وأن بالسقوط أو بتخير
الإمام رواية مرسلة وأخرى ضعيفة السند ، وأن الأصح تحتم الحد كالبينة .
قوله : ( ولو قطع الحداد يساره . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 331 ب ( 18 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 3 .
( 2 ) راجع ص : 516 - 518 .