تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم لو تاب بعد البينة . ولو تاب بعد الاقرار ، قيل : يتحتم القطع . وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو ، على رواية فيها ضعف .
ولو قطع الحداد يساره مع العلم ، فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة . ولو ظنها اليمين ، فعلى الحداد الدية . وهل يسقط قطع اليمين ؟ قال في المبسوط : لا ، لتعلق القطع بها قبل ذهابها . وفي رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر [ عليه السلام ] : أن
شرح
كما يحبس في المرة الثالثة بعد قطع يده ورجله ، لأن هذا بمعناه . وفيه الاشكال ، لأن النص إنما ورد بكون الحبس عقوبة في المرة الثالثة بعد القطعين ، ولم يتحقق هنا ، فإثباته عقوبة عن المرة الأولى تخط عن موضع الإذن من الشارع ، وقياس مع وجود الفارق . قوله : ( ويسقط الحد بالتوبة . . . إلخ ) . أما سقوط الحد بالتوبة قبل ثبوت سببه فموضع وفاق ، كنظائره من الحدود . وأما تحتمه بعد إقامة البينة فموافق للأصل والنص ( 1 ) . وأما التخيير فيه بعد الاقرار فقد تقدم ( 2 ) البحث فيه ، وأن بالسقوط أو بتخير الإمام رواية مرسلة وأخرى ضعيفة السند ، وأن الأصح تحتم الحد كالبينة . قوله : ( ولو قطع الحداد يساره . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 331 ب ( 18 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 3 . ( 2 ) راجع ص : 516 - 518 .