تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
فمنها : ما إذا لم يكن له يمين حال السرقة الأولى ، فقال الشيخ في النهاية ( 1 ) : يقطع يساره ، لعموم : ( فاقطعوا أيديهما ) ( 2 ) الصادق باليسار ، غايته تقديم اليمين عليها بالسنة ، فإذا لم توجد قطعت اليسار ، لوجوب امتثال ما دلت عليه الآية بحسب الامكان . وقال في المبسوط ( 3 ) : ينتقل إلى رجله اليسرى ، لأنها محل القطع حدا للسرقة في الجملة ، بل بعد قطع اليمين ، وقد حصل . والمصنف - رحمه الله - استشكل في القولين معا ، لأنه خروج عن موضع الإذن الشرعي في القطع ، ومحل الخلاف ما إذا قطعت يمينه بغير السرقة ، وكان قطعها قبل السرقة ، كما أشرنا إليه . فلو كان قطعها بها فلا إشكال في الانتقال إلى الرجل ، كما أن قطعها لو وقع بعد السرقة فلا إشكال في عدم الانتقال إلى غيرها ، بل يسقط القطع ، لفوات محله ، كما أشرنا إليه في المسألة السابقة التي كان محلها هنا . ومنها : ما لو سرق ولا يد له يمينا ولا يسارا . قال الشيخ ( 4 ) : قطعت رجله اليسرى . وهو أولى بالحكم في السابق على قول المبسوط ، لأن الرجل اليسرى محل القطع حيث ينتقل الحكم عن اليد . وفيه الاشكال السابق . ومنها : ما لو سرق ولا يدله ولا رجل ، إما مطلقا ، أو المنفي اليد اليمنى والرجل اليسرى اللتين هما محل القطع شرعا . قال الشيخ ( 5 ) - رحمه الله - حبس
هامش
( 1 ) النهاية : 717 . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) المبسوط 8 : 39 . ( 4 ) النهاية : 717 . ( 5 ) النهاية : 717 .
مسالك الأفهام — صفحة 523 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية