شرح
فمنها : ما إذا لم يكن له يمين حال السرقة الأولى ، فقال الشيخ في
النهاية ( 1 ) : يقطع يساره ، لعموم : ( فاقطعوا أيديهما ) ( 2 ) الصادق باليسار ، غايته
تقديم اليمين عليها بالسنة ، فإذا لم توجد قطعت اليسار ، لوجوب امتثال ما دلت
عليه الآية بحسب الامكان .
وقال في المبسوط ( 3 ) : ينتقل إلى رجله اليسرى ، لأنها محل القطع حدا
للسرقة في الجملة ، بل بعد قطع اليمين ، وقد حصل .
والمصنف - رحمه الله - استشكل في القولين معا ، لأنه خروج عن موضع
الإذن الشرعي في القطع ، ومحل الخلاف ما إذا قطعت يمينه بغير السرقة ، وكان
قطعها قبل السرقة ، كما أشرنا إليه . فلو كان قطعها بها فلا إشكال في الانتقال إلى
الرجل ، كما أن قطعها لو وقع بعد السرقة فلا إشكال في عدم الانتقال إلى غيرها ،
بل يسقط القطع ، لفوات محله ، كما أشرنا إليه في المسألة السابقة التي كان محلها
هنا .
ومنها : ما لو سرق ولا يد له يمينا ولا يسارا . قال الشيخ ( 4 ) : قطعت رجله
اليسرى . وهو أولى بالحكم في السابق على قول المبسوط ، لأن الرجل اليسرى
محل القطع حيث ينتقل الحكم عن اليد . وفيه الاشكال السابق .
ومنها : ما لو سرق ولا يدله ولا رجل ، إما مطلقا ، أو المنفي اليد اليمنى
والرجل اليسرى اللتين هما محل القطع شرعا . قال الشيخ ( 5 ) - رحمه الله - حبس
هامش
( 1 ) النهاية : 717 .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) المبسوط 8 : 39 .
( 4 ) النهاية : 717 .
( 5 ) النهاية : 717 .