ولو لم يكن له يسار ، قال في المبسوط : قطعت يمينه . وفي رواية
عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تقطع . والأول
أشبه .
شرح
قوله : ( ولو لم يكن له يسار . . . إلخ ) .
الكلام في قطع اليمين إذا كانت اليسار معدومة كما تقدم فيما لو كانت
شلا ، فإن عموم ( 1 ) الأدلة الدالة على قطع يمين السارق يتناول ما إذا كان له يسار
وما إذا لم يكن . وإليه ذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) والأكثر ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : لا تقطع اليمين إلا مع سلامة اليسار من القطع والشلل ،
لما تقدم من العلة ، وخصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( قلت له : لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما
يصنع به ؟ قال : فقال : لا يقطع ) ( 5 ) . وهي مع صحتها نص في المطلوب .
وحملها في المختلف ( 6 ) على إظهاره التوبة ، جمعا بين الأدلة . ولا يخفى ما
فيه من البعد .
ولو قيل بمضمونها ، وخص الحكم بقطعها في القصاص كما دلت
عليه ، ليخرج ما لو قطعت في السرقة ، فإنه لا يمنع حينئذ من قطع اليمين ، كان
وجها .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 492 ب ( 5 ) من أبواب حد السرقة .
( 2 ) المبسوط 8 : 39 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 271 ، المقتصر : 414 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 775 و 777 .
( 5 ) التهذيب 10 : 108 ح 421 ، الاستبصار 4 : 242 ح 917 ، الوسائل 18 : 502 ب ( 11 ) من أبواب
حد السرقة ح 3 .
( 6 ) المختلف : 777 .