أما لو كان له يمين حين القطع فذهبت ، لم تقطع اليسار ، لتعلق
القطع بالذاهبة .
ولو سرق ولا يمين له ، قال في النهاية : قطعت يساره . وفي
المبسوط : ينتقل إلى رجله . ولو لم يكن [ له ] يسار ، قطعت رجله
اليسرى .
ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس . وفي الكل إشكال ، من
حيث إنه تخط عن موضع القطع ، فيقف على إذن الشرع ، وهو مفقود .
شرح
قوله : ( أما لو كان له يمين حين القطع . . . إلخ ) .
هذه الصورة مستثناة مما دل عليه الحكم السابق بمفهومه ، فإنه دل على أن
فقد اليد الواحدة هل يمنع من قطع الأخرى في الجملة ؟ فيه قولان مبناهما على
اعتناء ( 1 ) الشارع بإبقاء اليد الواحدة للانسان أم لا ، فاستثني من محل الخلاف ما
إذا كانت اليد اليمنى موجودة حين السرقة ثم ذهبت قبل إقامة الحد عليه ، فإن
اليسار لا تقطع قولا واحدا ، لأن الحكم كان متعلقا باليمين وقد فاتت .
وقد كان ينبغي تأخير هذه المسألة عن المسألة الآتية الدالة على أن فوات
اليمين هل يوجب الانتقال إلى اليسار أم لا ؟ أو ( 2 ) يحذف قوله : ( أما . . . ) . وأما
ذكرها هنا كذلك فلا يخفى ما فيه من التكلف .
قوله : ( ولو سرق ولا يمين . . . إلخ ) .
الأصل في قطع السارق أن تقطع يده اليمنى في السرقة الأولى ، ثم رجله
اليسرى في الثانية ، ثم يخلد الحبس في الثالثة . ولم يرد قطع غير ذلك ، فلذلك
وقع الاشكال في هذه المواضع .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ، ط ) : اعتبار .
( 2 ) في ( أ ، خ ) : ويحذف .