تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
ووافقه على ذلك القاضي ( 1 ) والعلامة في المختلف ( 2 ) ، مراعاة للاحتياط في الحدود حيث لا يراد منها القتل ، والتقدير حصول الحذر من القتل هنا . وهذا حسن . وأما إذا كانت اليسار شلا واليمين صحيحة فقطع اليمين هو مقتضى الأدلة ، لوجود المقتضي لقطعها ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا شلل اليسرى ، ولم يثبت كونه مانعا شرعا . وقال ابن الجنيد : ( إن كانت يساره شلا لم تقطع يمينه ولا رجله ، وكذلك لو كانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص فسرق لم تقطع يمينه ، وحبس في هذه الأحوال ، وأنفق عليه من بيت مال المسلمين إن كان لا مال له ، لأن الشلا كالمعدومة ) ( 3 ) فيبقى بلا يدين ، وقد عهد من حكمة الشارع إبقاء يده الواحدة ، ومن ثم انتقل في السرقة الثانية إلى قطع رجله ولم تقطع يده الأخرى . ولرواية المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلا لم تقطع يمينه ولا رجله ) ( 4 ) . ومنه يظهر عدم القطع لو كانتا شلا ين بطريق أولى . فقول المصنف : ( قطعت يمينه على التقديرين ) تنبيه على خلافه .
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 544 . ( 2 ) المختلف : 775 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 775 . ( 4 ) التهذيب 10 : 108 ح 420 ، الاستبصار 4 : 242 ح 916 ، الوسائل 18 : 502 ب ( 11 ) من أبواب حد السرقة ح 2 .